تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
استعمال التّحبيب بمعنى التّقبيل عرف شائع لأهل اليمن ، وبه حسنت التّورية . * * * وكتب إلى القاضي عماد الدين يحيى بن الحسين الحيمىّ « 1 » ملغزا :
قل لعماد الهدى الجليل ومن * كاد لفرط الذكاء يلتهب ما سابح في البلاد ذو قلق * ما إن له في وقوفه أرب يتابع الخضر في شريعته * فاعجب له إنّ أمره عجب إذا ألتقته السّفين يخرقها * وهو لعمر الغلام ينتهب لكنه في الجدار خالفه * يزلزل الجدر وهو منتصب « 2 » ما زال ما سار في تقلّبه * وهو على ذاك ليس ينقلب
فأجابه القاضي أبو الفضل محمد بن الحسن « 3 » :
يا شرف المكرمات نظمك قد * وافى إلينا وكلّه نخب « 4 » منسبك النظم في فواصله * كأنما الشّهد فيه منسكب مثل عقود الجمان في نسق * تعجز عن صوغ مثله العرب جاء على غرّة فأذعرنى * كالسيل لكنّ ضربه ضرب « 5 » فهو الذي أخرب الجدار كما * إذا التقته السّفين تضطرب وهو الذي سار في البلاد فلا * ينتج في موضع له نجب
هامش
( 1 ) الحيمى ، نسبة إلى الحيم ، من قرى الجند باليمن . معجم البلدان 2 / 382 . وهو القاضي يحيى بن الحسين بن أحمد الحيمى الشبامى . أديب ، شاعر ، فصيح ، مدح الإمام المهدى لدين اللّه أحمد بن الحسن بن القاسم وغيره من الرؤساء . وتوفى سنة ثمان وثمانين وألف بمدينة عيان . ملحق البدر الطالع 231 ، 232 . ( 2 ) في ب : « وهو منتقب » ، والمثبت في ا ، ج . ( 3 ) تأتى ترجمته في هذا الباب ، برقم 232 . ( 4 ) في ب : « يا أشرف المكرمات » ، والمثبت في ا ، ج . ( 5 ) الضرب : العسل الأبيض الغليظ .