تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وتراه منتصب القوام ولم يزل * عن ضمّه ينهى بكسر جفون وإذا مشى مرّ النسيم بعطفه * فيكاد يلويه لفرط اللّين نابت عن الصّهبا سلافة ريقه * وخدوده أغنت عن النّسرين ما مال كالنّشوان تيها عطفه * إلّا وفيه ابنة الزّرجون « 1 » وترى الذي أرداه صارم لحظه * يحيا برشف رضابه في الحين فلحاظه فيها الممات وريقه * ماء الحياة لمغرم مفتون يا شادنا شاد الغرام كناسه * في مهجتي لا في ربا يبرين « 2 » لك في فؤادي مربع وحشاشتى * لك مرتع والورد ماء عيونى يا من له الخدّ الأسيل ومن له الطّ * رف الكحيل وحاجب كالنّون ما زلت مغرى بالخلاف لشافعى * يا مالكي وتقول لا تردينى ويلاه من لا في الجواب وكربها * يا كرب لا أرضيت قتل حسين « 3 » لمّا تحمّلت الغرام وقام في * جفنى السّقام وسال ماء جفونى يا من يدوم على البعاد أما ترى * قد حلّ بي من ذاك ما يضنينى « 4 » زفرات مشتاق ولوعة عاشق * وحنين مدّكر ودمع حزين ورضيت قتلى في هواك ولم أقل * أكذا يجازى ودّ كلّ قرين « 5 »
* * *
هامش
( 1 ) الزرجون : الكرم . ( 2 ) يبرين : رمل بالبحرين موصوف بالكثرة . معجم البلدان 4 / 1006 . ( 3 ) يشير إلى كربلاء ، التي كان بها مقتل الإمام الحسين بن علي ، رضى اللّه عنهما . ( 4 ) في ج : « يا من يروم » ، والمثبت في : ا ، ج ، وحديقة الأفراح . وفي الحديقة : « على العناد » ، وهي أولى ، وفي ب : « من ذاك ما يكفيني » ، والمثبت في : ا ، ج ، وحديقة الأفراح . ( 5 ) يشير إلى قصيدة الرئيس أبى منصور علي بن الفضل ، الكاتب المعروف بصردر ، ومطلعها :أكذا يجازى ودّ كلّ قرين * أم هذه شيم الظّباء العينديوانه 53 ، وريحانة الألبا 1 / 22 .