تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وقول الآخر « 1 » :
خدّاك بقتلى قد شهدا * فعلى م جفونك تجحده « 2 »
ولكن فاتهما لطيفة النّضح والنّصح ، وتورية الجرح التي لا أعدل ممن يشهد بحسنها من العدالة إلّا « 3 » العدول إلى القدح . * * * وأما قوله : * فعذابى أصله من نظرة * فلا يخفى ما في وجه فصاحته من النّضرة ، التي تصبو إليها أبصار البصائر من أوّل نظرة . وإرسال المثل فيه هو الجمال البديع ، والسحر المبين لأهل البديع . فسبحان المانح . * * * ومن قلائد أشعاره ، وخرائد أفكاره . قوله في الغزل « 4 » :
خفّف على ذي لوعة وشجون * واحفظ فؤادك من عيون العين فلكم فؤاد واجب من سهمها ال * مسموم أو من سيفها المسنون واترك ملامة مغرم في حبّ من * أغنت محاسنه عن التّحسين رشأ أغنّ غضيض طرف لم يزل * يأتي بسحر من رناه مبين ستر الضحى من شعره بدجى كما * كشف الدّجى منه بصبح جبين
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن الحصري القيرواني ، من قصيدته المشهورة « يا ليل الصب » . انظر « أبو الحسن الحصري القيرواني » صفحة 143 . ( 2 ) في المصدر السابق : « خداك قد اعترفا بدمي » . ( 3 ) في ب : « إلى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) مطلع هذه القصيدة في البدر الطالع 1 / 222 ، وهي في حديقة الأفراح 9 .