وقول الآخر « 1 » :
خدّاك بقتلى قد شهدا * فعلى م جفونك تجحده « 2 »
ولكن فاتهما لطيفة النّضح والنّصح ، وتورية الجرح التي لا أعدل ممن يشهد بحسنها من العدالة إلّا « 3 » العدول إلى القدح .
* * * وأما قوله :
* فعذابى أصله من نظرة *
فلا يخفى ما في وجه فصاحته من النّضرة ، التي تصبو إليها أبصار البصائر من أوّل نظرة .
وإرسال المثل فيه هو الجمال البديع ، والسحر المبين لأهل البديع .
فسبحان المانح .
* * * ومن قلائد أشعاره ، وخرائد أفكاره .
قوله في الغزل « 4 » :
خفّف على ذي لوعة وشجون * واحفظ فؤادك من عيون العين
فلكم فؤاد واجب من سهمها ال * مسموم أو من سيفها المسنون
واترك ملامة مغرم في حبّ من * أغنت محاسنه عن التّحسين
رشأ أغنّ غضيض طرف لم يزل * يأتي بسحر من رناه مبين
ستر الضحى من شعره بدجى كما * كشف الدّجى منه بصبح جبين
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن الحصري القيرواني ، من قصيدته المشهورة « يا ليل الصب » . انظر « أبو الحسن الحصري القيرواني » صفحة 143 .
( 2 ) في المصدر السابق : « خداك قد اعترفا بدمي » .
( 3 ) في ب : « إلى » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) مطلع هذه القصيدة في البدر الطالع 1 / 222 ، وهي في حديقة الأفراح 9 .