وكذا قال النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم لواثلة « 1 » ، لمّا قال : يا رسول اللّه ، وأنا ؟
فقال : « وأنت من أهلي » .
وفي حديث حسن ، أنه صلّى اللّه عليه وسلّم اشتمل على العبّاس وبنيه ، ثم قال :
« يا ربّ ، هذا عمّى وصنو أبى ، وهؤلاء أهل بيتي ، وخاصّتى ، فاسترهم من النّار كسترى إيّاهم بملاءتى » .
* * * وقوله : « ظالم مأواه في قلبي » . . البيت .
هو كقول ابن نباتة « 2 » :
شديد الظلم مسكنه بقلبي * كذاك الظلم يوقع في السّعير
إلّا أن بيت صاحب الترجمة أكمل معنى ، وأرقّ لفظا ، وأصحّ مبنى .
* * * وقوله : « شحّ بالوصل » . . البيت « 3 » ، هو كقول الصّفىّ الحلّىّ « 4 » :
مبخّل يشبه ريم الفلا * وأطول شوقى من بخيل كريم
* * * وقوله : « أنكرت عيناه قتلى » . . ، والبيت الذي بعده ، هما كقول القائل :
أنكرت مقلته سفك دمى * وعلا وجنته فاعترفت
هامش
( 1 ) يعنى واثلة بن الأسقع بن عبد العزى .
صحابي جليل ، خدم النبي صلى اللّه عليه وسلم ثلاث سنين ، وكان من أهل الصفة .
توفى سنة ثلاث وثمانين ، وهو ابن مائة وخمس سنين .
أسد الغابة 5 / 77 .
( 2 ) ديوان ابن نباتة المصري 212 ، ورواية البيت فيه :شديد الظلم حلّ صميم قلبي * كذاك الظّلم يوقع في الأسير( 3 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 4 ) لم أجد هذا البيت في ديوانه المطبوع ، وفيه قوله :ينفر كالرّيم ألا فانظروا * إلى بخيل وهو عندي كريمديوان الصفى الحلبي 261 .