لا يطيب العيش إلّا للذي * لم يكن في طرفه ما عاش طمح
فعذابى أصله من نظرة * ربّ جدّ جرّه للمرء مزح
* * * تاللّه ما هذا إلّا روض يسند لنا وجهه الطّلق عن بشر بن بسّام ، وتتغنّى حمائمه فيجرّ النسيم ذيله طربا ويرقص الزّهر والأكمام .
وقوله : « إن كسا » إلخ ، فيه إشارة إلى خبر مسلم « 1 » ، أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم خرج ذات غداة ، وعليه مرط مرجّل « 2 » من شعر أسود ، فجاء الحسين « 3 » فأدخله ، ثم الحسن فأدخله ، ثم فاطمة فأدخلها ، ثم علىّ فأدخله ، ثم قال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 4 » .
وفي رواية : « اللّهمّ هؤلاء « 5 » أهل بيتي « 5 » » .
وفي رواية « 6 » أخرى أن أمّ سلمة أرادت أن تدخل معهم ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم بعد منعه لها : « أنت على خير » .
وفي رواية أنها قالت : يا رسول اللّه ، وأنا !
قال : « وأنت من أهل البيت العامّ » .
بدليل الرّواية الأخرى : « وأنا ؟ » .
قال : « وأنت من أهلي » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( باب فضائل أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، من كتاب فضائل الصحابة ) 4 / 1883 .
( 2 ) في صحيح مسلم : « مرحل » ، وفي شرح النووي 15 / 14 : « وقع لبعض رواة كتاب مسلم بالحاء ، ولبعضهم بالجيم ، والمرحل بالحاء ، هو الموشى المنقوش عليه صور رحال الإبل ، وبالجيم عليه صور المراجل ، وهي القدور ، وأما المرط فبكسر الميم ، وهو كساء » .
( 3 ) في الصحيح تقديم الحسن .
( 4 ) سورة الأحزاب 33 .
( 5 ) الذي في صحيح مسلم ( باب من فضائل علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، من كتاب فضائل الصحابة ) 4 / 1871 : « أهلي » .
( 6 ) زيادة من : ب ، على ما في : ا ، ج .