ومما يتعلق بالشفق قول الشّهاب :
مذ نحرت الأيام خبرا وكانت * لي مطايا قد أثقلتها الأماني
سلخت مدية الهلال شهورا * شفق الأفق من دم السّلخ قانى
* * * ومن شعر الحسين هذه القصيدة « 1 » :
لفؤادى في الهوى كدّ وكدح * ولطرفى بالدّما سحّ وسفح
يا أخا التحذير أغريت وكم * مغرم أغراه من قد راح يلحو
قل لسال أسند الوجد إلى * نفسه مهلا ففي الإسناد قدح
إن كسا الوجه حسينا ثوبه * فأحاديث الكسا فيه تصحّ « 2 »
عاذلى كن عاذرى في حبّ من * فرقه مع فرعه صبح وجنح
ظالم مأواه في قلبي وما * لذوي الظّلم من النّيران برح « 3 »
شحّ بالوصل وللرّيم حكى * أخّ من شخص كريم فيه شحّ « 4 »
قدّه لا طعن في أوصافه * عجبا لا طعن فيه وهو رمح
كلّما ماس تغنّى حليه * فإذا للورق فوق الغصن صدح
أنكرت عيناه قتلى وعلى * وجنتيه من دمى نضح ونصح « 5 »
بدمي قد شهدت وجنته * ولطرفى ويحه في تلك جرح
ليت شعري هل لقلبى سلوة * عنه كلّا ما لهذا الباب فتح
هامش
( 1 ) ذكر الشوكاني في البدر الطالع 1 / 222 مطلع القصيدة فحسب .
( 2 ) في ا : « إن كسا الأسنا حسينا » ، والمثبت في : ب ، ج ، وفي ج : « حسينا قبله » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) في ا : « لذوي ظلم » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 4 ) في ا : « أفي من شخص » ، والمثبت في : ب ، ج .
وأخ : كلمة تكره وتأوه . القاموس ( أخ خ ) .
( 5 ) نصح الشئ نصحا : صفا وخلص .