فعليه من السلام ، أسنى سلام السلام .
ومن « 1 » الإكرام ، إكرام ذي الجلال والإكرام .
ومن التحيّات أحيى تحيّات الحىّ القيّوم ، ومن الرحمة رحمة الرحمن الرحيم المدّخرة لذلك اليوم المعلوم .
ومن البركات أنمى بركات وأدومها وأزكاها ، وأطيب الطيّبات وأذكاها .
وبعد :
فإن الولد الفذّ البذّ ، المتخلّق من أطيب الخلال بما طاب وعذب ولذّ .
نوّر مصابيح زجاجات القلوب ، ورّوح الأرواح ، وهزّ معاطف الأعطاف ، ورنّح أغصان الأشباح ، وسرّ سرائر أسرار نفيس الأنفس بروح ريحان الارتياح .
وشرح صدور « 2 » الصدور ، بنفائس عرائس حور تلك المعاني المقصورات من الإعجاز في « 3 » القصور .
التي اقتعدت مقاعد الصّدق من سطور تلك الصدور ، التي كلّ مواضع مفرداتها ومركّباتها من المنظوم والمنثور .
بملاك مغانيها العزيزة ، في مقاعد أعجاز العزيزة كلّها صدور .
فهي سماوات فضل دارت أفلاك فخرها بدرارى أنوار فصل الخطاب ، وأردان منيع رفيع قيّمها بمصباح السّليقة العربية التي اختارها اللّه لأفضل نبىّ وأجلّ كتاب .
فلا برحت قريحته السّمحة السليمة عذيب بارق نضّاح ينابيع الأدب ، ولا انفكّت بحلّته حسن رداء « 4 » لواحق « 5 » آداب من تأدّب .
هامش
( 1 ) في ا : « وهو من » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 3 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 4 ) في ا : « روا » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 5 ) في ب : « الوامق » ، والمثبت في : ا ، ج .