العلّامة لقمان بن أحمد ، من ختم ذلك الكتاب النّبيل ، الكاشف لخرائد نكت القرآن وبيان « 1 » بيان « 2 » التّنزيل ، والتّلذّذ بعرائس بدائع دقيقه والجليل .
فليهنكم تلك النّعم الكاملة ، ونسأله أن يديم لكم ما خوّلكم من تلك الفواضل الفاضلة .
والسلام .
* * * ومن شعر صاحب الترجمة ، قوله في قصيدة ، مستهلها « 3 » :
يا راقد الليل لم يشعر بمن سهرا * أسهرت عيني فعينى لا تذوق كرى
تنام عنّى وأجفانى مؤرّقة * عبراء ما مرّها نوم ولا عبرا
سلبت عقلي وأودعت الهوى كبدي * يا منيتي وملكت السمع والبصرا
فأنثنى واضعا كفّا على كبد * حرّى وكفّا يكفّ الدمع حين جرى
يدنى لي الوهم غصنا منك أعشقه * حتى أكاد أناجيه إذا خطرا « 4 »
وأرفع الكفّ أشكو ما أكابده * أقول أنت بحالي يا عليم ترى
أدعو إذا جنّنى ليل ولى مقل * تفيض دمعا وقلب ذاب واستعرا
لا واخذ اللّه من أهوى بجفوته * ولا ملا مثل قلبي قلبه شررا
ولا ثناه الهوى وجدا ولا اكتحلت * عيناه مثل عيونى في الدّجى سهرا
رقّ النّسيم لتبريح الصّبابة لي * لمّا انثنى ذيله من أدمعى خضرا
والبرق شقّ جيوب السّحب عن كبدي * والرعد حنّ وأبكى دمعي المطرا
يا صاحبي إن لي سرّا أكاتمه * أخفيته من نسيم الرّيح حين سرى
هامش
( 1 ) في ب : « والبيان » ، والمثبت في : ا ، ج
( 2 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب
( 3 ) القصيدة في خلاصة الأثر 4 / 21 ، 22
( 4 ) في ا : « أكاد أناديه » والمثبت في :
ب ، ج ، وخلاصة الأثر .