تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
التّغاضى ، ويمشى بها في جادّة التّجاوز ، ويسلك بها سبيل التّصفّح « 1 » عما تضمّنته من العيوب . فسيدى قدوة أرباب العفو ، وإمام أهل التّجاوز ، وقبلة ذوى السماح ودليل إلى الفضل للفضل . بعد السلام . وهو في كنف رعاية اللّه ، وفناء حياطته ، وظلال حفظه . * * * فأجابه والده بكتاب ، صدّره بهذه الأبيات :
رجوع شباب أو ورود كتاب * أزالا خطوبا للنّوى بخطابى « 2 » وأبدل ذهني قوّة وأعاد لي * وقد كنت شيخا عنفوان شبابي صدور بها شرح الصدور وجدتها * طلاسم قد جاءت بكلّ عجاب تعلّقتها عند الكروب تميمة * لتفريج همّ أو لنيل طلاب وما ذاك نفث السحر إذ هو باطل * وهذى أتت ملأى بكلّ صواب فأنّى ترى لي في الإجابة مسلكا * يناسبها إن رمت ردّ جواب فبسطا لعذرى أيها الولد الذي * بخفض جنابى عنه رفع جنابى « 3 »
روضة بلاغة أنيقة ، وحديقة فصاحة غديقة . رشفت سماء المعالي أرض ألفاظها فزكا نباتها ، وهبّتها لواقح البيان ، فنتجت في أحسن الصّور أبناؤها وبناتها . وتبختر فيها بديع زخرف أنواره ، فاهتزّت وربت بزاهى زواهر مكنونات أسراره فأوراقها من أوراق الجنّة ، وأزهارها ضاحكة مفترّة مفتنّة . تفترّ عن كل ثغر بديع ، وكلّ فصولها دائمة الفواكه دانية القطوف فكل فصل منها ربيع .
هامش
( 1 ) في ا : « الصفح » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ب ، ج : « للنوى بخطاب » ، والمثبت في : ا . ( 3 ) في ب : « عند رفع جناب » ، وفي : ا ، ج : « عند رفع جنابى » ، ولعل الصواب ما أثبته .