تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
لكن فراق مهذّب ال * أخلاق هين الطبع لين لفراق عبد اللّه هم * ت تشوّقا وهمت عيونى « 1 »
ولعمري لولا علمي أن رأفة سيدي بولده ، وعطفه على بضعة جسده ، وفلذة كبده ، قد فضل كلّ برّ مألوف ، وأربى على عطف كلّ أب عطوف . لأرخيت عنان القلم في ميادين الشكوى ، ونشرت دفين الألم الذي عليه قد أطوى . لكنّى زممت جناحه ، وكسرت جناحه ، وحظرت « 2 » عليه مسرحه ومراحه . فرقا أن « 3 » تألم نفس سيدي « 4 » ومولاي ، وإشفاقا أن « 5 » يلتاح « 6 » قلبه من حرّاى . وأمرته أن يرد فناء سيدي « 4 » مسرورا فرحا ، وأن يسحب ذيله في ساحته مرحا . وينشر طلاقة وبشرا ، ويفترّ بمبسم خريدة عذرا . ملتثما للأرض بين يديه ، قاضيا بعض ما يجب من الثّناء عليه . إذ ليس بممكن أداء الثناء بوجهه ، ولا بلوغ غايته وكنهه . هيهات ، هيهات ، ذلك أعزّ من بيض الأنوق « 7 » ، وأبعد من العيّوق « 8 » ، والأبلق العقوق « 9 » .
هامش
( 1 ) كذا بالأصول . ( 2 ) في الأصول : « وحضرت » ، ولعل الصواب ما أثبته . ( 3 ) بعد هذا في ب زيادة : « لم » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب . ( 5 ) ساقط من : ا ، وهو في ب . ( 6 ) في ا : « يرد قاح » ، والمثبت في ب . والتاح : عطش . ( 7 ) الأنوق : الرخم الذكر ، وإنما البيضة من الأنثى ، والعرب تضرب المثل ببيض الأنوق في الشئ الذي لا يوجد . ثمار القلوب 494 . ( 8 ) العيوق : نجم أجمر مضئ في طرف المجرة ، يضرب به المثل في البعد أيضا . ( 9 ) الأبلق : الذكر ، والعقوق الحامل ، وطلبه طلب ما لا يمكن . القاموس ( ب ل ق ) ، وانظر ثمار القلوب 494 .