لكن فراق مهذّب ال * أخلاق هين الطبع لين
لفراق عبد اللّه هم * ت تشوّقا وهمت عيونى « 1 »
ولعمري لولا علمي أن رأفة سيدي بولده ، وعطفه على بضعة جسده ، وفلذة كبده ، قد فضل كلّ برّ مألوف ، وأربى على عطف كلّ أب عطوف .
لأرخيت عنان القلم في ميادين الشكوى ، ونشرت دفين الألم الذي عليه قد أطوى .
لكنّى زممت جناحه ، وكسرت جناحه ، وحظرت « 2 » عليه مسرحه ومراحه .
فرقا أن « 3 » تألم نفس سيدي « 4 » ومولاي ، وإشفاقا أن « 5 » يلتاح « 6 » قلبه من حرّاى .
وأمرته أن يرد فناء سيدي « 4 » مسرورا فرحا ، وأن يسحب ذيله في ساحته مرحا .
وينشر طلاقة وبشرا ، ويفترّ بمبسم خريدة عذرا .
ملتثما للأرض بين يديه ، قاضيا بعض ما يجب من الثّناء عليه .
إذ ليس بممكن أداء الثناء بوجهه ، ولا بلوغ غايته وكنهه .
هيهات ، هيهات ، ذلك أعزّ من بيض الأنوق « 7 » ، وأبعد من العيّوق « 8 » ، والأبلق العقوق « 9 » .
هامش
( 1 ) كذا بالأصول .
( 2 ) في الأصول : « وحضرت » ، ولعل الصواب ما أثبته .
( 3 ) بعد هذا في ب زيادة : « لم » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 5 ) ساقط من : ا ، وهو في ب .
( 6 ) في ا : « يرد قاح » ، والمثبت في ب .
والتاح : عطش .
( 7 ) الأنوق : الرخم الذكر ، وإنما البيضة من الأنثى ، والعرب تضرب المثل ببيض الأنوق في الشئ الذي لا يوجد . ثمار القلوب 494 .
( 8 ) العيوق : نجم أجمر مضئ في طرف المجرة ، يضرب به المثل في البعد أيضا .
( 9 ) الأبلق : الذكر ، والعقوق الحامل ، وطلبه طلب ما لا يمكن .
القاموس ( ب ل ق ) ، وانظر ثمار القلوب 494 .