تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ونسبة تردّدت * بين وصىّ ونبي سبحان من قدّسها * عن سيّئات النسب
لا برح نسبه تميمة في أجياد الحسب ، ولا انفكّ حسبه عقدا في لبّات « 1 » المكارم والأدب . وأدبه حلية لعاطل الأدب ، وجمالا لشرف الأسماء والنّسب . ولا برحت أردية العلياء محبّرة بمساعيه ، وريطة الفضل معلمة بأياديه ، وركاب الفضائل والفواضل معكوفة بناديه . ولا فتئ عاكفا تحت سرادق الكرم ، واقفا في رواق من حسن الشمائل والشّيم تخفق عليه أعلام العلم ، وتنشر أمامه ألوية الحلم . ما طلع نجم في برجه ، ونجم طالع في مرجه .
دام في روضة النعيم تغنّي * ه على أيكة الهنا أفراح لا خلا من هلاله فلك المج * د ولا غاب نجمه الوضّاح فلجيد العلياء منه عقود * ولعطف الفخار منه وشاح
فلا أصابته عين الكمال ، ولا سلب الدهر « 2 » بفقده ثوب الجمال . ولا برح كعبة للجود ، وعصمة للمنجود ، ونورا يلوح في أبناء الوجود . أما بعد ؛ فإنها لما فاحت نسمات الأشواق ، ودارت علىّ كئوسها دور الرّفاق . قدّمت كتابي إلى الحضرة ، ينهى إلى مولاي أن شوقى إلى مرآه البهىّ ، ومحيّاه السّنىّ ، شوق الغريب إلى الوطن ، والنازح إلى السّكن .
هامش
( 1 ) في ا : « لبان » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 279 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو