تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
والمهجور إلى العتاق ، والممنوع عن الكاس الدّهاق « 1 » . والصّديان إلى الماء القراح ، والحيران إلى تبلّج الصباح . ويحدّثه أنى من بينه فقيد الجلد ، عميد الخلد ، جديد الكمد ، بالى الصبر والجدّ . يهزّنى إليه الأصيل ، ويبكيني مباسم البرق الكليل ، ويشجونى نوح الحمام على الهديل . وأنّى لا أزال من فراقه متلفّعا بأبراد الضّنى ، متعلّقا بأذيال المنى ، لا يجمعني والسّلوان فنا ، ولا يفرّق بيني وبين الأسف إلّا القرب واللّقا .
ما بدعة إن جرّ حينى * جزعي وأجرى المقلتين أمسيت في الليل البهي * م أعضّ أطراف اليدين طال النّوى والليل طا * ل وبتّ أرعى الفرقدين ولقد شجانى ما شجا * قلبي هديل حمامتين يتناوحان فيفرحا * ن جوانحي بالنّغمتين ما ناحتا إلّا ومل * ت تمايل الرّمح الرّدينى أبكى بكاؤهما العيو * ن وما أسالا عين بيني « 2 » جمدت عيونهما فقل * ت إليكما عبرات عيني وسمحت بالدمع الغزي * ر وبحت بالسرّ المصون « 3 » لم يبكنى سفح العذي * ب ولا رسوم الرّقمتين « 4 »
هامش
( 1 ) الدهاق : الممتلئة . ( 2 ) في ا : « وما أسالا عين بين » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) كذا بالأصول . ( 4 ) تقدم ذكر العذيب . والرقمتان : قريتان بين البصرة والنباج . معجم البلدان 2 / 801 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 280 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو