آناف كلّ مخالف أجدعتها * بشبا البراعة إذ سللت حساما
وجواد فكرك فاق سبّاق النّهى * خاض الطّراد وما أثار قتاما
وسلكت في سبل المكارم مسلكا * أعيى الولاة وأتعب الحكّاما
من يتّخذ مثوى جنابك قبلة * للناس أصبح أسوة وإماما
سبقت لبابك لي تليد عبودة * أنت الأحقّ بأن تصون ذماما
اللّه أسأل أن يحلّى دائبا * بوجودك الأيام والأعواما
دم في ذرا طود السعادة والعلى * تتسنّم الهضبات والأعلاما
* * * وأنشدني رائيّة خبيّة الفكر ، والخريدة التي صانها اللّه صيانة البكر ، وهي في مدح الوزير مصطفى ، أخي الوزير الفاضل « 1 » .
ومطلعها :
دراك المعالي بالمهنّدة البتر * ونيل الأماني بالمثقّفة السّمر
ومن يهتصر لدن القنا باعتقالها * جنى يانعا من دوحة النّجح والنصر
وهل بعد أن الحتف ضربة لازب * لمن ينثني ذعرا عن الزحف من عذر « 2 »
ولو لم يكن بالهالع النّدل سبّة * كفى فيه خسرا سوء منقلب الكرّ « 3 »
هامش
( 1 ) الوزير الفاضل هو أحمد باشا بن محمد باشا الكوبرى الأصل ، القسطنطينى المولد .
أحد وزراء الدولة العثمانية ، ومن أعظمهم ، وهو صاحب خزانة الكتب العظيمة المعروفة باسمه .
توفى سنة سبع وثمانين وألف .
خلاصة الأثر 1 / 352 - 356 .
( 2 ) في ج : « وهل أن بعد الحتف » ، والمثبت في : ا ، ب ، وفي ب : « ضربة لازم » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « بالهالع الندب » ، والمثبت في : ا ، ج ، وفي ا : « الندل سبتة » ، والمثبت في : ب ، ج .
والندل : الوسخ .