أحاطت أياديك الكرام بحيثما * يضيق بما خوّلت منطقة الشكر
رواق المعالي في ذراك مطنّب * بحيث غدت أوتاده مرقب النّسر
بغزوك آض الشرع مستوثق العرى * وأصبح حبل الدّين مستحصد الشّزر « 1 »
ومن عضبك البتّار ما برح العدى * إذا أومض البرق المليح على ذكر
تركتهم تحت السّنابك في الوغى * لقى بعد ما كانوا اعتلوا صهوة الكبر
ولاذوا حصونا قد ظفرت بفتحها * كما فزع الطير المروع إلى الوكر
ومن يك يأوى من جنابك ملجأ * جلا أوجه الآمال مبتسم البشر
أقلني يثبك اللّه ما قد ترومه * وزادك ما قد حزت من شرف القدر
أفاض لك النّعمى وزادك بسطة * بما منّ من نجح عظيم ومن نصر
وجازى بما أعليت من كلماته * فكنت مقيل الدّين والشرع من عثر
وإنّى وأيم اللّه لم آل دعوة * مديم الثناء المحض في السرّ والجهر
غدوت أخا عرى وضرّ وفاقة * طليحا بأعباء الخصاصة والفقر
وأضحى عدوّى راثيا لي لأننى * قوىّ الأسى واهى التجلّد والصبر
وإني لمابى من أسى متجلّد * ولكنّ أحزانى تنمّ على سرّى
وإنّى جدير أن أروّى برشحة * أفضت بها من فيض نائلك الغمر
مناي وسؤلي أن أفوز بحجّة * وأسرح طرفي بالحجون إلى الحجر « 2 »
ولى في سماء الصدق صادق دعوة * علا في الدياجى مثل منبلج الفجر
أنل وابق واسلم مستماحا ومفزعا * لمستنجدى الجدوى ومسترفدى البرّ
ودم ساحبا ذيل المكارم ساكبا * سحاب نوال مخجل نائل البحر « 3 »
هامش
( 1 ) مستحصد الشزر : قوى الفتل .
( 2 ) في ا : « وأسرى طرفي » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) في ا : « ذيل المكارم راكبا » ، والمثبت في : ب ، ج .