سقى اللّه من دانى الهيادت صيّب * حماك الذي صارت مناخا لذي الفقر « 1 »
* * * وكتب إليه إبراهيم السّؤالاتىّ « 2 » ، ملغزا في ربيع ، قوله ، وقد أنشدنيه وجوابه من لفظه :
نكتة الدهر لو ذعىّ الزمان * عارف الوقت ألمعىّ الأوان
بدر أفق الكمال شمس المعالي * روح جسم الجمال والعرفان
والمجلّى طرف الفضائل والبذ * ل سبوقا في حلبة الميدان
والمحلّى جيد الفصاحة بالفك * ر عقودا من لؤلؤ وجمان
بيراع منه تراع المنايا * ويراعى فيه ربيع الأمان « 3 »
ما اسم شئ طلق المحيّا نضير * بشذاه يريح لبّ الجنان
ربعه خمس ربعه وتراه * اسم شخص وقطعة من زمان
شطره مالك ومقلوب باقي * ه يصيب الإنسان في الأحيان « 4 »
واقلب الاسم بعد طرحك للصد * ر تراه عيبا بدا للعيان
وإذا ما قلبت حاشيتيه * فعبير ينمّ عن ريحان « 5 »
وإذا ما حذفت ثاني هذا * فهو ركب يسير في القيعان « 6 »
وانتشق من تصحيفه نشر شئ * هو طيب الأرواح والأبدان
نصفه إن رددته فهو شخص * طائع والديه في كلّ آن
هامش
( 1 ) في ا : « حكاك الذي صارت » ، والمثبت في : ب ، ج .
والهيدب من السحاب : المتدلى الذي يدنو من الأرض ، كأنه خيوط عند انصباب المطر .
( 2 ) إبراهيم بن عبد الرحمن السؤالاتى ، تقدمت ترجمته في الجزء الأول ، صفحة 293 ، برقم 16 .
( 3 ) في ج : « ترواع المنايا » ، والمثبت في : ا ، ب ، وفي ب : « ربيع الأماني » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في ا ، ج : « نصيب الإنسان » ، المثبت في : ب .
( 5 ) في ج : « وإذا ما قلبت ما شيتيه » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 6 ) في ا : « في العقيان » ، والمثبت في : ب ، ج .