فله يد وله أنامل فعلها ال * إحسان والإنعام والإعطاء « 1 »
لا كالبحار تظلّ تجمع ماءها * بل كالجبال يسيل عنها الماء « 2 »
مال الخلائق حيث مال كأنه * شمس السّما وكأنهم حرباء
* * * يعنى أنهم يتلوّنون معه ، ولا يستقرون من الطيش على حال ، كما تتلوّن الحرباء ألوانا مع الشمس .
والحرباء « 3 » دويّبة تسمّى أم حبين ، وتكنى أبا قرّة .
ويقال حرباء الهجير لما ذكر ، وحرباء تنضب ، « 4 » كما يقال ذئب غضا ، وهو شجر يتّخذ منه السهام ، جمع تنضبة « 4 » .
وفي « شفاء الغليل « 5 » » للشهاب : الحرباء ، جنس من العظاء « 6 » ، معرّب حوربا « 7 » ، أي حافظ الشمس ؛ لأنه يراقبها ويدور معها .
وفي المثل « 8 » : أحزم من حربا ، لأنه مع تقلّبه في الشمس لا يرسل يده من غصن حتى يمسك آخر .
وإياه عنى التّميمىّ « 9 » في قوله « 10 » :
لنا صديق له في الغانيات هوى * وأيره لا يزال الدهر طرّاقا
كأنما هو حرباء الهجير ضحى * لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا
هامش
( 1 ) في السلافة : « الإنعام والإحسان » تقديم وتأخير .
( 2 ) بعد هذا أبيات أخرى في السلافة تركها المحبي .
( 3 ) هذا فصل منقول عن ريحانة الألبا 2 / 30 .
( 4 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب ، وريحانة الألبا .
( 5 ) شفاء الغليل 78 .
( 6 ) في شفاء الغليل : « العظاية » ، والعظاية : دويبة كسام أبرص ، وجمعه عظايا . القاموس ( ع ظ ى ) .
( 7 ) في الأصول : « خوربا » ، والمثبت في شفاء الغليل .
( 8 ) هذا النقل عن الريحانة 2 / 30 لا عن شفاء الغليل .
( 9 ) يعنى تقى الدين التميمي ، وتقدم التعريف به ، في صفحة 60 .
( 10 ) البيتان في ريحانة الألبا 2 / 29 ، وخلاصة الأثر 1 / 480 .