تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وهو تضمين ، من قول بعض شعراء الجاهلية « 1 » :
أنّى أتيح له حرباء تنضبة * لا يرسل الساق إلّا ممسكا ساقا
وضربه بعض العرب مثلا للألدّ الخصام ، الذي كلما انقضت له حجّة أقام أخرى . وضربه ابن الرّومىّ مثلا للقبيح « 2 » . ويضرب به المثل في كثير التقلّب . * * *
عادت عصافيرا بزاة زمانه * وتصاغرت لجلاله الكبراء
منها :
حسبي سموّا إن تكن بي عارفا * ما ضرّنى أن ينكر الضعفاء « 3 » لا غرو إن لم تفصح الأيام بي * الدهر ابن عطا وإنّى الرّاء « 4 » وبذا جرى طبع الزمان وأهله * دفن الكمال وأهله أحياء « 5 »
هامش
( 1 ) البيت لأبى دؤاد الإيادى ، وهو في ديوانه ( دراسات في الأدب العربي ) 326 ، واللسان ( ح ر ب ) 1 / 307 منسوبا إلى أبى دؤاد أيضا . قال ابن برى : هكذا أنشده الجوهري ، وصواب إنشاده : « أنى أتيح لها » لأنه وصف ظعنا ساقها ، وأزعجها سائق مجد ، فتعجب كيف أتيح لها هذا السائق المجد الحازم ، وهذا مثل يضرب للرجل الحازم ؛ لأن الحرباء لا تفارق الغصن الأول حتى تثبت على الغصن الآخر . والبيت أيضا في الصحاح ( ح ر ب ) 1 / 109 ، واللسان ( ن ض ب ) 1 / 764 ، ( س وق ) 10 / 169 ، وريحانة الألبا 2 / 30 والنقل عنها ، وخلاصة الأثر 1 / 480 ، بدون نسبة . ( 2 ) في الريحانة 2 / 31 : « للقبح » . وذلك قول ابن الرومي في قينة ورقيبها :ما بالها قد حسّنت ورقيبها * أبدا قبيح قبّح الرّقباء ما ذاك إلّا أنها شمس الضحى * أبدا يكون رقيبها الحرباءديوانه ( سليم ) 1 / 13 ، 14 . ( 3 ) في ا ، ج ، والسلافة : « ما ضر أن ينكرنى الضعفاء » ، والمثبت في : ب . ( 4 ) في ب : « وأنت الراء » ، وفي السلافة : « وإني راء » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 5 ) في ا : « دفن الزمان » ، وفي ب ، ج : « دفن الأنام » ، وفي ب : « دفن الأنام وأهله الأحياء » ، والمثبت في السلافة .