189 المنلا فرج اللّه الشّشترىّ « * »
أحد شعرائهم المفلقين ، وأوحد لطفائهم الذّيّقين .
شعره « 1 » نظم الإحسان في لبّة القريض ، وأسمع فيه ما هو أطرف من نغم معبد والغريض « 2 » .
وشعره في الصّنعة برد مروىّ « 3 » ، وفي العذوبة حديث للشباب « 4 » مروىّ .
فمما انتخبته من شهيّه ، وألمعت به من بهيّه .
قوله من قصيدة ، مستهلها « 5 » :
ما بين دجلة والفرات مراتع * هي للنفوس معارج وسماء
ومنازل هي للقلوب منازل * لا جاوزتها ديمة هطلاء
لا الجزع يسلينى ولا وادى الغضا * عنها ولا نجد ولا الدّهناء
لا رامة رومى ولا حزوى ولا * وادى النّقا والخيف والخلصاء « 6 »
سقت الغوادى روضها وفلاتها * ورعت بمرعاها مها وظباء
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم في السلافة 493 ، وجاء اسمه في فهرست الكتاب أمام صفحة 492 ، وقد سقط صدر الترجمة من السلافة المطبوعة .
وجاء اسمه في السلافة « فرج اللّه الشوشتري » ، والمثبت في الأصول .
وشوشتر ، هو الاسم الفارسي ، الذي عرب إلى تستر ، وتستر : أعظم مدينة بخوزستان . انظر معجم البلدان 1 / 847 ، 848 .
( 1 ) زيادة من : ب ، على ما في : ا ، ج .
( 2 ) تقدم ذكر معبد بن وهب المدني في أكثر من موضع ، والغريض هو عبد الملك ، ولقب الغريض لجماله ، وهو من أشهر المغنين في أيام الدولة الأموية ، توفى في العقد الأخير للمائة الأولى . الأغانى 2 / 359 .
( 3 ) لعل هذا نسبة إلى مرو ، والنسبة إليها كما هو معروف مروزى . انظر اللباب 3 / 127 .
( 4 ) في ا ، ج : « عهد للشباب » ، والمثبت في : ب .
( 5 ) القصيدة في السلافة 493 ، 494 ، وسقط من المطبوعة فيها من أولها إلى آخر قوله : « للغانيات بها الغداة ثواء » .
( 6 ) الخلصاء : بلد بالدهناء معروف ، وقيل : أرض بالبادية فيها عين . معجم البلدان 2 / 460 .