تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أصبو إلى سكانها طول المدى * لم تلهني خود ولا هيفاء إنّ الأماكن تستحبّ لأهلها * أنا عروة وجميعهم عفراء « 1 » بهم أشبّب لا بعاتكة وكم * في مهجتي من بينهم برحاء أسماؤهم ملأت خروق مسامعى * لامىّ تسكنها ولا أسماء للنّازلين على الفرات مواطن * لهم بهنّ عن الخيام غناء وبسوحهنّ مراتع وملاعب * الليل فيها والنهار سواء
* * * قد تلطّف في هذا ، ومراده أنها لشدّة اعتدالها تساوى فيها الليل والنهار « 2 » ، كما يكون ذلك في البلاد التي في خطّ الاستواء ، أو في « 3 » الرّبيعين اللذين هما أعدل الأزمنة . ووقع لي من قصيدة :
قد لاح في خدّه العذار * فاعتدل الليل والنّهار
* * *
مستوطن الآمال غايات المنى * للغانيات بها الغداة ثواء يرتعن بين ضلوعنا فكأنّما * أرباعها الألباب والأحشاء آرام أنس للنفوس أوانس * داء ولكن للعيون دواء يصغى إليهنّ الجليس فينثنى * وهناك لا خمر ولا صهباء « 4 » حلّ الربيع متى حللن بمنزل * فكأنهنّ عوارض وحياء وإذا ارتحلن ترى الديار كأنها * من فقدهنّ سباسب قفراء
هامش
( 1 ) يعنى عروة بن حزام الضبي ، وابنة عمه عفراء ، انظر أخبارهما في تزيين الأسواق 70 . ( 2 ) في ب ، ج : « مع النهار » ، والمثبت في : ا . ( 3 ) في ب : « وفى » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في سلافة العصر : « يصغى إليهن الجليس فينتشى » .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 218 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو