أبو جعفر المحدث :
لقى الناس قبلنا غرّة الده * ر ولم نلق منه إلا الذّنابا
المعرّى « 1 » :
تمتّع أبكار الزمان بأيده * وجئنا بوهن بعد ما خرف الدهر
فليت الفتى كالبدر جدّد عمره * يعود هلالا كلما فنى الشهر
كأنما الدهر ماء كان وارده * أهل العصور وما أبقوا سوى العكر « 2 »
وذكر الحافظ الحجارىّ « 3 » في « المسهب » ، أنه سأل عمه أبا محمد عبد اللّه ابن إبراهيم « 4 » ؛ عن أفضل من لقى « 5 » من الأجواد في عهد ملوك الأندلس « 5 » .
فقال : يا ابن أخي ، لم يقدّر أن يقضى لي طروقهم « 6 » في شباب أمرهم ، وعنفوان رغبتهم في المكارم ، ولكن اجتمعت بهم وأمرهم قد هرم ، وساءت بتغيير « 7 » الأحوال ظنونهم ، وملّوا الشكر ، وضجّوا « 8 » من المروءة ، وشغلتهم « 9 » المحن والفتن « 9 » فلم يبق فيهم فضل للإفضال ، وكانوا كما قال أبو الطيّب :
أتى الزمان . . . إلخ .
هامش
( 1 ) لزوم ما لا يلزم 1 / 246 .
( 2 ) لزوم ما لا يلزم 1 / 315 . وروايته : « كأنما الخير » .
( 3 ) بعض هذا الفصل في السلافة 546 ، وذكره للدلالة على أن المترجم لم يخترع هذا المعنى . وفي الأصول والسلافة : « الحجازي » ، وهو خطأ ، والحجازي : نسبة إلى وادى الحجارة بالأندلس ، وصاحب النسبة هو أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم الكندي ، من مؤرخي الأندلس ، وكتابه يسمى « المسهب في أخبار أهل المغرب » .
توفى الحجارى سنة أربع وثمانين وخمسمائة .
كشف الظنون 1685 ، المغرب في حلى المغرب 2 / 35 .
( 4 ) الحجارى أيضا ، وترجمة في المغرب 2 / 34 .
( 5 ) في السلافة : « من أجواد حلبة عصره ، وهم المعتمد بن عباد ، ومنه [ كذا ] في طبقته » .
( 6 ) في السلافة : « الاتصال بهم » .
( 7 ) في السلافة : « بتغير » .
( 8 ) في السلافة : « وضجروا » .
( 9 ) في ب : « الفتن والمحن » ، والمثبت في : ا ، ج ، والسلافة .