تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
لنا حاجب عن كلّ سهم يردّه * وليس لسهم الحبّ واللّه حاجب « 1 » سقيمة أجفان وكشح وموعد * أرى السقم تبرى وهي فيه تغالب أغالب أسقامى وأسقامها لها * ومن غالب الأسقام فالسقم غالب « 2 » إذا برزت فالناس فيها ثلاثة * طعين ومضروب وساه يراقب ولم ير عسّال سوى قدّ بانة * وليس لها إلّا الجفون قواضب وإن أسفرت ليلا جلى الليل وجهها * وخرّت له خوف الكسوف الكواكب « 3 » وإن طلعت يوما فللشّمس ضرّة * عليها من الجعد الأثيث غياهب ومن عجب للشمس والبدر مغرب * وليلى لها كلّ القلوب مغارب « 4 » إذا ما النّوى زمّت ركاب أحبّتى * فللشوق في قلبي تجول ركائب « 5 » ولبّى مسلوب وجسمي واهن * ودمعي مسكوب وقلبي واجب وما العيش إلّا والحبيب مواصل * وما الحتف إلّا أن تصدّ الحبائب لك اللّه من قلب أصابك سهمها * ومن كبد فيها الظّباء لواعب « 6 » ومن جسد قد أسقمته يد الهوى * ومع سقمه للحبّ فيه ملاعب عليه لأنواع الخطوب تناوب * فإن فاته خطب عرته نوائب تعوّدتها كالإلف حتى لو انني * تفقّدتها حلّت لدىّ مصائب طويت على شكوى الزمان ضمائرى * وأغضيت عنه باسما وهو قاطب ولو أنني يوما نبذت أقلّها * لضاقت بها ذرعا علىّ المعائب « 7 » وإنّى على مرّ الزمان لصابر * وإن ساءنى دهر فما أنا عاتب
هامش
( 1 ) في السلافة : « من كل سهم » . ( 2 ) لم يرد هذا البيت في السلافة . ( 3 ) في السلافة : « وإن أسفرت ليلى . . . وخرت لها . . . » ، وفي ب : « وخرت لها » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في السلافة : « للبدر والشمس . . . وليلى بها . . . » . ( 5 ) في السلافة : « تحول ركائب » . ( 6 ) في السلافة : « أصايد سهمها . . . منها الظباء . . . » . ( 7 ) في السلافة : « على المعاتب » .