لنا حاجب عن كلّ سهم يردّه * وليس لسهم الحبّ واللّه حاجب « 1 »
سقيمة أجفان وكشح وموعد * أرى السقم تبرى وهي فيه تغالب
أغالب أسقامى وأسقامها لها * ومن غالب الأسقام فالسقم غالب « 2 »
إذا برزت فالناس فيها ثلاثة * طعين ومضروب وساه يراقب
ولم ير عسّال سوى قدّ بانة * وليس لها إلّا الجفون قواضب
وإن أسفرت ليلا جلى الليل وجهها * وخرّت له خوف الكسوف الكواكب « 3 »
وإن طلعت يوما فللشّمس ضرّة * عليها من الجعد الأثيث غياهب
ومن عجب للشمس والبدر مغرب * وليلى لها كلّ القلوب مغارب « 4 »
إذا ما النّوى زمّت ركاب أحبّتى * فللشوق في قلبي تجول ركائب « 5 »
ولبّى مسلوب وجسمي واهن * ودمعي مسكوب وقلبي واجب
وما العيش إلّا والحبيب مواصل * وما الحتف إلّا أن تصدّ الحبائب
لك اللّه من قلب أصابك سهمها * ومن كبد فيها الظّباء لواعب « 6 »
ومن جسد قد أسقمته يد الهوى * ومع سقمه للحبّ فيه ملاعب
عليه لأنواع الخطوب تناوب * فإن فاته خطب عرته نوائب
تعوّدتها كالإلف حتى لو انني * تفقّدتها حلّت لدىّ مصائب
طويت على شكوى الزمان ضمائرى * وأغضيت عنه باسما وهو قاطب
ولو أنني يوما نبذت أقلّها * لضاقت بها ذرعا علىّ المعائب « 7 »
وإنّى على مرّ الزمان لصابر * وإن ساءنى دهر فما أنا عاتب
هامش
( 1 ) في السلافة : « من كل سهم » .
( 2 ) لم يرد هذا البيت في السلافة .
( 3 ) في السلافة : « وإن أسفرت ليلى . . . وخرت لها . . . » ، وفي ب : « وخرت لها » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 4 ) في السلافة : « للبدر والشمس . . . وليلى بها . . . » .
( 5 ) في السلافة : « تحول ركائب » .
( 6 ) في السلافة : « أصايد سهمها . . . منها الظباء . . . » .
( 7 ) في السلافة : « على المعاتب » .