تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

177 عيسى بن حسن بن شجاع النّجفىّ « * »

روح في قالب إنسان مصوّر ، اقتطف القول من غصنه عندما تنوّر . مرآة ذهنه انطبعت فيها صور المحاسن ، وماء رؤيته جرى في حدائق الأدب وهو غير آسن . تتمتّع بحسن منظره النّظّار ، وأراه ما تحلّى بهذا الشّعار ، إلّا لكثرة ما حلى « 1 » عليه من الأنظار . وله صمادة فكر ، لا تولّد غير معنى « 2 » بكر .
قرائح بكر ولّدت بنت فكرة * يطيش لها رأى ويذكو بها فكر ولو لم تكن أنفاسه عيسويّة * لما قلّدته من قريحته بكر
قال ابن معصوم في ترجمته « 3 » : رحل إلى الهند ، ومدح الوالد ، وحصل بينهما مراسلات طويلة ، ولمّا حصل من أمله على مراده ، وقضى أربه من انتجاع مراده ، ثنى عنانه للقصد إلى أوطانه وبلاده ، فركب البحر قاصدا وطنه عن يقين ، فحال بينهما الموج فكان من المغرقين . * * * ومن شعره قوله يمدح النّظام والد ابن معصوم المذكور « 4 » :
بقلبي من عين سهام ثواقب * تسدّدها كحلاء والقوس حاجب
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم في السلافة 567 - 570 ، وذكر أنه وفد على والده بالهند ، وحصل منه على مراده ، وركب البحر راجعا إلى وطنه ، فغرق . وفي السلافة : « عيسى بن حسين » . ( 1 ) لعل الصواب : « حل » . ( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ( 3 ) السلافة 567 ، وتصرف المحبي في عبارة ابن معصوم . ( 4 ) القصيدة في سلافة العصر 568 ، 569 ، وتأتى ترجمة النظام ابن معصوم ، في الباب السادس ، برقم 288 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 178 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو