177 عيسى بن حسن بن شجاع النّجفىّ « * »
روح في قالب إنسان مصوّر ، اقتطف القول من غصنه عندما تنوّر .
مرآة ذهنه انطبعت فيها صور المحاسن ، وماء رؤيته جرى في حدائق الأدب وهو غير آسن .
تتمتّع بحسن منظره النّظّار ، وأراه ما تحلّى بهذا الشّعار ، إلّا لكثرة ما حلى « 1 » عليه من الأنظار .
وله صمادة فكر ، لا تولّد غير معنى « 2 » بكر .
قرائح بكر ولّدت بنت فكرة * يطيش لها رأى ويذكو بها فكر
ولو لم تكن أنفاسه عيسويّة * لما قلّدته من قريحته بكر
قال ابن معصوم في ترجمته « 3 » : رحل إلى الهند ، ومدح الوالد ، وحصل بينهما مراسلات طويلة ، ولمّا حصل من أمله على مراده ، وقضى أربه من انتجاع مراده ، ثنى عنانه للقصد إلى أوطانه وبلاده ، فركب البحر قاصدا وطنه عن يقين ، فحال بينهما الموج فكان من المغرقين .
* * * ومن شعره قوله يمدح النّظام والد ابن معصوم المذكور « 4 » :
بقلبي من عين سهام ثواقب * تسدّدها كحلاء والقوس حاجب
هامش
( * ) ترجمه ابن معصوم في السلافة 567 - 570 ، وذكر أنه وفد على والده بالهند ، وحصل منه على مراده ، وركب البحر راجعا إلى وطنه ، فغرق .
وفي السلافة : « عيسى بن حسين » .
( 1 ) لعل الصواب : « حل » .
( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 3 ) السلافة 567 ، وتصرف المحبي في عبارة ابن معصوم .
( 4 ) القصيدة في سلافة العصر 568 ، 569 ، وتأتى ترجمة النظام ابن معصوم ، في الباب السادس ، برقم 288 .