ولبعضهم منه :
وكان أبوك لنا كالحيا * فولّى وأبقاك مثل الغدير « 1 »
« 2 » وله أيضا « 2 » :
ألا للّه قوم إن تولّوا * لهم نسل يسلّون المصابا
فإنهم الحيا ولّى وأبقى * لنا روضا وأنهارا عذابا
* * *
إليك ارتمت فينا قلوص كأنها * قسىّ بأسفار كأنّهم نبل
* * * يعنى أنحلها السّرى ، بحيث صارت من الهزال كالقسىّ .
وأول من وصف النّوق بهذا الوصف البحترىّ ، في قوله « 3 » :
يترقرقن كالسّراب فقد خض * ن غمارا من السّراب الجاري « 4 »
كالقسىّ المعطّفات بل الأس * هم مبريّة بل الأوتار
ثم تداول الشعراء هذا المعنى ، وتجاذبوا أطرافه .
فمنهم الشريف الموسوىّ ، حيث قال « 5 » :
هنّ القسىّ من النّحول فإن سما * طلب فهنّ من النّجاء الأسهم « 6 »
وقد أخذه ابن قلاقس « 7 » ، فقال « 8 » :
خوص كأمثال القسىّ نواحلا * فإذا سما خطب فهنّ سهام
هامش
( 1 ) في ج : « فولاك وأبقاك » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) ساقط من : ا ، ب ، وهو في : ج .
( 3 ) ديوانه 2 / 987 .
( 4 ) في الديوان : « كالسراب وقد » .
( 5 ) ديوانه 2 / 780 .
( 6 ) في ا : « هذا القسي » ، والمثبت في : ب ، ج ، والديوان .
( 7 ) نصر اللّه بن عبد اللّه بن عبد القوى الإسكندرى .
شاعر ، مترسل ، توفى سنة سبع وستين وخمسمائة .
الأعلام 8 / 344 - 347 ، وقد جلا الأستاذ الزركلي طرفا طيبا من حياته .
( 8 ) ليس في ديوانه ، وفي الديوان 98 :وتسير عيسك كالقسىّ عواطفا * فتصير في الأحشاء وهي سهام