وبفضل حاسّتى وللّه الحمد ما فهمت الوزن ، فلما استقرّيت لتعرّف حروفه السهل والحزن ، عثر لهجى في تطلّب تلك الضّالّة بلعلّ وعسى ، بقول الملك الضّلّيل « 1 » :
* ألمّا على الرّبع القديم بعسعسا *
ولم أزل بعد محدّثا موسوسا ، حتى سقط بي اليقين على قوله ، وقد ساءنى في صدر هذا الرأي « 2 » :
أراهنّ لا يحببن من قلّ ماله * ولا من رأين الشيب فيه وقوّسا
وإذا قوّس ظهر المرء فقد استحال جماله ، فإذا « 3 » ، قاتلهنّ اللّه ، يحببن القبيح ذا المال ، والفقير ذا الجمال .
* * * تتمّة القصيدة :
تودّ ولا أصبو وتوفى ولا أفي * وأنأى ولا تنأى وأسلو ولا تسلو
إذ الغصن غضّ والشباب بمائه * وجيد الرّضا من كلّ نائبة عطل « 4 »
ومن خشية النار التي فوق وجنتى * تقاصر أن يدنو بعارضى النّمل
بروحى من ودّعتها ومدامعى * كسقط جمان جذّ من سمطه الحبل
كأن قلاص المالكيّة نوّخت * على مدمعى فارفضّ مذ سارت الإبل
* * * هذا من قول المتنبّى « 5 » :
كأن العيس كانت فوق جفنى * مناخات فلما سرن سالا « 6 »
هامش
( 1 ) ديوان امرئ القيس 105 ، وعجز البيت :
* كأنّى أنادى أو أكلّم أخرسا *
( 2 ) في ج : « الروى » ، والمثبت في : ا ، ب .
والبيت لامرئ القيس في ديوانه 107 .
( 3 ) لعل الصواب : « فإنهن » .
( 4 ) في ا : « وجيد الروض » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .
( 5 ) ديوانه 128 .
( 6 ) في الديوان : « فلما ثرن » .