ليوث إذا صالوا غيوث إذا هموا * بحور إذا جادوا سيوف إذا سلّوا
وإن خطبوا مجدا فإن سيوفهم * مهور وأطراف القنا لهم رسل
إذا قفلوا تنأى العلى حيثما نأوا * وإن نزلوا حلّ الندى أينما حلّوا
* * * هذا معنى متداول ، منه قول المتنبّى « 1 » :
الحسن يرحل كلما رحلوا * معهم وينزل حيثما نزلوا
* * *
توالت على كسب الثناء طباعهم * فأعراضهم حرم وأموالهم حلّ
أمولاى إن يمضوا ففيك سما العلى * وقامت قناة الدّين وانتشر العقل
وإن يك قد أفضى الزمان بسالم * فإنك روض الوبل إذ ذهب الوبل « 2 »
* * * هذا معنى تلاعب به المتنبّى وكرّره ، في تفضيل البعض على الكلّ ، فأحسن وأجاد ، حيث قال « 3 » :
فإن يك سيّار بن مكرم انقضى * فإنك ماء الورد إن ذهب الورد
وقال « 4 » :
فإن تكن تغلب الغلباء عنصرها * فإنّ في الخمر معنى ليس في العنب
وقال « 5 » :
فإن تفق الأنام وأنت منهم * فإن المسك بعض دم الغزال
وقال « 6 » :
وما أنا منهم بالعيش فيهم * ولكن معدن الذهب الرّغام
هامش
( 1 ) ديوانه 562 .
( 2 ) في ا : « أفضى الزمام » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .
وفي الخلاصة : « إن ذهب الوبل » .
( 3 ) ديوانه 186 .
( 4 ) ديوانه 425 .
( 5 ) ديوانه 258 .
( 6 ) ديوانه 92 .