معناه أن « 1 » الحسان يطلبن وصله لما يرون من لباقته .
وأخرج منه قول الأمير المنجكىّ « 2 » :
قضيت حقّ الصّبا وفي كبدي * هوى عليه الحسان في جدل « 3 »
والذي حاز قصبات السّبق في هذا العتبىّ « 4 » ، في قوله « 5 » :
رأين الغوانى الشيب لاح بمفرقى * فأعرضن عنّى بالخدود النّواضر « 6 »
وكنّ إذا أبصرننى أو سمعن بي * سعين فرقّعن الكوى بالمحاجر « 7 »
ولقد أبدع الوزير أبو محمد بن عبد الغفور الأندلسىّ « 8 » ، من رقعة :
كنت والشباب نضر الحلى ، قبل حلول هذا الشيب الذي علا ، كريما على ذات الطّلى ، لا تعترض فىّ لمكان القلّة بلولا .
ولمّا طار « 9 » غراب الشباب بان المشيب ، ورحت رثّ الجلباب بعد كل سحت « 10 » قشيب .
سمعتهنّ حينا يتبرّمن ، وحينا « 11 » يترنّمن ، إلّا أنهنّ يجمجمن « 12 » ولا يترحّمن .
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 2 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الأول ، صفحة 136 ، برقم 7 .
والبيت في ديوانه 133 .
( 3 ) في الديوان : « قضيت فيك الصبا » .
( 4 ) أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد اللّه بن عمر العتبى .
شاعر مجيد ، يروى الأخبار وأيام العرب ، وهو من مخول الشعراء المحدثين .
توفى سنة ثمان وعشرين ومائتين .
تاريخ بغداد 2 / 324 ، معجم الشعراء 356 ، المعارف 538 ، وفيات الأعيان 4 / 31 .
( 5 ) البيتان في معجم الشعراء 357 ، وفيات الأعيان 4 / 31 ، 32 .
( 6 ) في معجم الشعراء ، والوفيات : « لاح بعارضى » .
( 7 ) في معجم الشعراء ، والوفيات : « متى أبصرتنى » .
( 8 ) ذكره الفتح في القلائد 159 هكذا : « الوزير الكاتب أبو محمد بن عبد الغفور » ، وذكره ابن سعيد في المغرب 1 / 241 ، باسم : « أبو محمد عبد الغفور » ، وذكره عقيب ترجمة والده أبى القاسم محمد بن عبد الغفور ، ونقل صدر ترجمة الفتح له .
ونقل الفتح عن الخريدة أنه كان كاتبا بمراكش ، سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة .
( 9 ) في ب : « أطار » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 10 ) السحت : الثوب .
( 11 ) في ا ، ب : « وحينما » ، والمثبت في : ج .
( 12 ) في ا ، ج : « يجمحن » ، والمثبت في : ب .