عجبت للدهر في تصرّفه * وكلّ أفعال دهرنا عجب
يعاند الدهر كلّ ذي أدب * كأنما ناك أمّه الأدب
* * * هذان البيتان قديمان ، فكأنه ضمّنهما .
وللخفاجىّ ما هو أعجب من هذا « 1 » ؛ « 2 » وهو قوله « 2 » :
لزناة الأنام حدّ ورجم * وبنفي كم غرّب الشرع زانى
وزماني قد لجّ في تغريبى * أتراني قد نكت أمّ الزمان
التغريب عند أبي حنيفة منسوخ في حقّ البكر ، وعامّة أهل العلم على « 3 » أنه ثابت ، على « 4 » ما روى عن ابن عمر رضى اللّه عنه أنّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، ضرب وغرّب .
* * *
يا عربا باللّوى وكاظمة * لي في مقاصير حيّكم أرب « 5 »
بأهيف كالقضيب إن هتفت * صباه سقته أعينى السّكب « 6 »
كالشمس أنواره وغرّته * فماله بالظّلام ينتقب
تسفح من سفح مقلتى سحب * إذ لاح من فيه بارق شنب
كأنّما فيضها ووابلها * أعاره الفيض راشد النّدب
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « ذلك » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) زيادة من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 3 ) ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .
( 4 ) ساقط من : ا ، ب ، وهو في : ج .
( 5 ) تقدم ذكر كاظمة ، في صفحة 110 من هذا الجزء .
( 6 ) في الخلاصة :بأهيف كالقضيب قامته * تسقيه دوما جفونى السّكب