ومن جيّد شعره قوله يمدح الشريف راشدا « 1 » :
إلى م انتظارى للوصال ولا وصل * وحتّى م لا تدنو إلىّ ولا أسلو
وبين ضلوعى زفرة لو تبوّأت * فؤادك ما أيقنت أن الهوى سهل
جميلا بصبّ زاده النّأى سلوة * ورفقا بقلب مسّه بعدك الخبل « 2 »
إذا أطرفت منك العيون بنظرة * فأيسر شئ عند عاشقك القتل
أمنعمة بالزّورة الظبية التي * بخلخالها حلم وفي قرطها جهل
ومن كلّما جرّدتها من ثيابها * كساها ثيابا غيرك الفاحم الجثل « 3 »
* * * هذا البيت من قصيدة المتنبّى الفائيّة ، أوّلها « 4 » :
* لجنّيّة أم غادة رفع السّجف *
لم يغيّر فيه إلا القافية ، وهي « الوحف » « 5 » .
والوحف : الشعر الكثير الملتفّ .
والجثل : الكثير الليّن .
* * *
سقى المزن أقواما بوعساء رامة * لقد قطّعت بيني وبينهم السّبل « 6 »
وحيّى زمانا كلما جئت طارقا * سليمى أجابتنى إلى وصلها جمل « 7 »
* * *
هامش
( 1 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 430 ، 431 .
( 2 ) في خلاصة الأثر : « زاده النأى صبوة » .
( 3 ) في الخلاصة : « ثيابا غيرها » .
( 4 ) ديوان أبى الطيب 96 ، وعجز البيت :
* لو حشيّة لا ما لو حشيّة شنف *
( 5 ) عجز البيت في الديوان :
* كساها ثيابا غيرها الشعر الوحف *
( 6 ) الوعساء : رابية من رمل لينة .
( 7 ) في ا : « كلما جئت طالبا » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .