إن يكن قد شيب دمعي بدمي * حمرة فالودّ في الأحشاء محض « 1 »
مستقرّ نهك العظم به * بعد أن ذاب له لحم ونحص « 2 »
وبقلبي عقرب الصّدغ له * كلّما هبّ الصّبا نهش وعضّ
حمّلت جسمي أعباء الهوى * وهو لا يمكنه بالثوب نهض
* * * ومن خمريّاته المشهورة « 3 » :
أقرقف في الزّجاج أم ذهب * ولؤلؤ ما عليه أم حبب « 4 »
شمس علا فوق دنّها شهب * والعجب الشمس فوقها الشّهب « 5 »
حمراء قد عتّقت فلو نطقت * حكت لخلق السماء ما السبب « 6 »
إن لهّبتها السّقاة في غسق * يحرّك الليل ذلك اللّهب « 7 »
وإن حساها النّديم مصطبحا * ألمّ في الجيش همّة الطّرب « 8 »
لم أدر من قبل ذوب عسجدها * بأن يرى التّبر أصله العنب « 9 »
للّه أيامنا بذى سلم * سقتك أيام وصلنا السحب
والروض بالمزن يانع أنق * والغصن بالرّيح هزّه الطّرب « 10 »
والنهر يحتاكه الصّبا زردا * إذا نضت من بوارق قضب
فخاننا الدهر بالفراق وقد * رثّت جلابيب وصلنا القشب
هامش
( 1 ) في السلافة : « بالأحشاء » .
( 2 ) النحض : المكتنز من اللحم .
( 3 ) القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 431 ، 432 ، وذكر أنه تخلص فيها إلى مدح الشريف راشد بمكة .
( 4 ) في ج : « قرقف » دون همزة الاستفهام ، والمثبت في : ا ، ب ، والخلاصة .
( 5 ) في الخلاصة : « قرصها شهب » .
( 6 ) في الخلاصة : « بخلق السماء » .
( 7 ) في الخلاصة : « إن لهبوها السقاة . . . يمزق الليل » .
( 8 ) في ا ، ب ، والخلاصة :
« همه الطرب » ، والمثبت في : ج .
( 9 ) في الخلاصة : « أن بها التبر أصله العنب » .
( 10 ) في ج : « يانع أنف » ، والمثبت في : ا ، ب ، والخلاصة .
وروضة أنف : لم ترع .