تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

161 أحمد بن زين الدين ، المعروف بمنطقى « * »

هو وإن كان بدمشق مولده ومرباه ، وبمائها وهوائها سقى فترنّح غصن رباه . فله من الفارسيّة أوفر قسم ، ومن التركيّة ما يتخيّل أنه وإيّاه روح وجسم . ولحق بالرّوم فصار منهم ، وإن لم يكن يفوق على أبلغ بلغائهم فلم يقصّر عنهم . فرمت له عن قوسها الروم ، واتّفقت على تفضيله الأعلام والقروم . وعهدي بمن يفرّق الرّثّ من السّمين ، ويعرف فضل الورد على الياسمين . يقول : إنه فطن يتلهّب شرار عفاره « 1 » ومرخه « 2 » ، ومحسن إذا نطق بشعره ، استوقف الطير في منقاره وزقّ فرخه . * * * وأشعاره متنفّس خواطر الشعراء ، ومن أراد محاكاتها في حسن التّأدية نبذ بالعراء . وقد أوردت من شعره العربي قطعة تشهد له بالإحسان ، شهادة الروض الأريض بفضل ماء نيسان .
هامش
( * ) المولى أحمد بن زين الدين العجمي ، المعروف بمنطقى قاضى القضاة . أديب ، شاعر ، ناثر ، عذب المنطق ، سريع الفهم ، ينظم بالعربية والفارسية والتركية ، وشعره العربي قليل . ولد سنة ثلاث بعد الألف . واشتغل بالتدريس في المدرسة السليمية ، بصالحية دمشق ، ثم سافر إلى الروم ، وأصبح نديما للسلطان مراد ، ثم صار قاضى قضاة الشام . خنق بقلعة دمشق ، سنة خمس وأربعين وألف ، ودفن بمقبرة الفراديس . خلاصة الأثر 1 / 197 - 201 . ( 1 ) العفار : شجر يتخذ منه الزناد . ( 2 ) المرخ : شجر سريع الورى .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 121 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو