163 ولده محمد
ابن أبيه ، فالأصل نبيه والفرع شبيه .
مشى على أثره ، وضرب على محكمه في نظمه ونثره .
إلا أنه قدح ، وأبوه مدح .
وتجاوز في الأمد ، وشفى الحقد والكمد .
وهو وإن أتى بما عليه رونق وحلاوة « 1 » ، إلّا أنه من هذا الأمر فالج ابن خلاوة « 2 » .
فاللّه يعفو عنه وعنّى ، وعن كل من يتكلّم بما لا يعنى .
* * * فمن شعره قوله :
يأوى إلى الحمّام في أوطارهم * أهل المعالي عند إعواز الخدم
حتى إذا ما حمّلوا فوق الرّضا * حكم القضا في بيته يؤتى الحكم
* * * هذا المثل مما زعمت العرب وضعه على ألسنة البهائم ، قالوا : إن الأرنب التقط ثمرة فاختلسها الثعلب ، فأكلها ، فانطلقا يختصمان إلى الضّبّ .
هامش
( 1 ) في ب ، ج : « وطلاوة » ، والمثبت في : ا .
( 2 ) فالج بن خلاوة الأشجعي ، ويقال : أنا منه فالج بن خلاوة ، أي برئ ، وذلك أن فالجا قيل له يوم الرقم ، لما قتل أنيس الأسرى : أتنصر أنيسا ؟
فقال : أنا منه برئ .
فصار مثلا لكل من كان بمعزل عن أمر ، وإن كان في الأصل اسما لذلك الرجل .
مجمع الأمثال 1 / 30 ، القاموس ( ف ل ج ) .
ويوم الرقم لغطفان على بنى عامر ، والرقم جبال دون مكة بديار غطفان .
أيام العرب في الجاهلية 278 .