تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

162 عطاء اللّه بن نوعي ، المعروف بعطائى

ضافى ذيل النباهة ، صافي ماء البداهة . ما أعافه طبع ، ولا جفّ له نبع . وأنا أتحقّقه كلّما أطال أطاب ، ولم يخرج من خزينة رؤيته إلا جواهر شفّافة ولآل رطاب . بمحاورات يحمرّ لها خدود الشّقائق من الخجل ، ومحاضرات تكاد تخلّص الحياة من يد الأجل . وله كتاب « الذيل على الشقائق النّعمانية ، في علماء الدولة العثمانية » . أجاد فيه سجعا وتقفية ، ووفّى الحسن أكمل توفية . وكلامه في المقفّى والموزون ، سلوة المغموم وفرحة المحزون . * * * ولم يبلغني من شعره العربىّ إلا قوله :
ولمّا توالت للزمان مصائب * لكلّ رذيل بالرّذالة معلم ترامت بهم أيدي المنايا عن المنى * إلى حيث ألقت رحلها أم قشعم « 1 »
* * * وعرّبت له بيتا ذكره في ترجمة شيخ الإسلام زكريا « 2 » ، وقد ولى الإفتاء في سنة إحدى وألف ، وهو :
في رأس كل مائة يجئ من * يجدّد الدين بديع الوصف ومثل ذا مجدّد للدّين لا * يجئ إلا واحدا في الألف
* * *
هامش
( 1 ) أم قشعم : هي المنية والحرب والداهية الكبيرة ، وعجز هذا البيت تضمين لقول زهير بن أبي سلمى . انظر ثمار القلوب 260 . ( 2 ) تقدمت ترجمته في هذا الجزء ، برقم 144 .