فازدهت به المواطن والمرابع ، وأشار إليه حتى النّيل بالأصابع .
* * * وله أخبار نشرت أعلام إفادتها في كلّ نادى ، وأشعار لفصاحتها عند قسّ الإيادىّ أيادي .
فمنها قوله من قصيدة ، كتب إلى المفتى سعد الدين « 1 » ، يمدحه بها .
ومطلعها « 2 » :
أراك تروم المجد ثم تساهل * وزاملة العمر اليسير تناقل « 3 »
ونفسك زادت زمعها لا تروعها * وتفضل عما خلّفتك الأوائل « 4 »
وقد طفلت شمس الحياة وبعد ما أخ * تفت لا تراها تختفى فتقابل « 5 »
وسلّت سيوف الشّيب من غمدها وقد * تبرّت لأن تنساخ منها الكلاكل
سنابل أيام الهوى اصفرّ لونها * وأوشك أن حلّت عليها المناجل « 6 »
وشتّت نبل الحادثات قسيّها * وتخطىء إلّا أن تصيب المقاتل « 7 »
فماذا التّوانى والتكاسل غافلا * تنام وشدّت في الحوالى حبائل « 8 »
هامش
( 1 ) سعد الدين محمد بن حسن جان التبريزي الأصل ، القسطنطينى المولد والوفاة .
ولد بالروم ، وقرأ ودأب ، ولزم درس شيخ الإسلام أبى السعود العمادي ، وأخذ عنه ، وانتفع به .
واشتغل بالتدريس ، ثم اختاره السلطان مراد معلما لنفسه ، وأقبلت عليه الدنيا ، ولما توفى السلطان مراد ، أبقاه السلطان محمد ولده معلما لنفسه أيضا ، ثم ولاه الإفتاء .
توفى ، وهو مفت ، سنة ثمان بعد الألف ، ودفن بالقرب من أبى أيوب الأنصاري رضى اللّه عنه .
خبايا الزوايا ، لوحة 198 ب ، خلاصة الأثر 3 / 418 - 420 ، ريحانة الألبا 2 / 273 - 275 .
( 2 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج . ومطلع القصيدة في خلاصة الأثر 2 / 90 .
( 3 ) في ج : « وزامره العمر » ، والمثبت في : ا ، ب ، والخلاصة .
والزاملة : الدابة يحمل عليها .
( 4 ) في ب : « زادت ربعها » ، والمثبت في : ا ، ج .
والزمع : القلق ، وفي ب : « وتغفل عما خلفتك » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) في ا ، ب : « وقد طلعت » ، والمثبت في : ج . وطفلت الشمس : دنت للغروب .
( 6 ) في ب : « عليها الأناجل » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 7 ) في ا : « وشتت شمل الحادثات » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 8 ) في ج : « فما ذا التوانى والتغافل كاسلا » ، والمثبت في : ا ، ب .
وحوالي الشئ : جهاته المحيطة به .