يروّيك من ماء أجاج مكرّر * وأريك منه سلسل وهلاهل « 1 »
ترومين عيشا رائغا ومعاليا * وذلك سفساف حوته الحسائل « 2 »
وأملت لك الأيام في العصر برهة * تمرّ بك الموتى وتجرى المحامل
وليل سبيل البين أسود حالك * وتصطاد أنمار به ورآئل « 3 »
أتسرى بدخياء الليالي وأطفئت * بتسريح أرواح الذنوب المشاعل « 4 »
بنيت ديارا قد نبت بك نبوة * وتلهيك روضات بها ومجادل
ستثوى بقاع صفصف وتحلّه * أو إلى خيول جلن فيه المغاسل « 5 »
عموا أيها الشّافون منها جيودهم * ودوموا وقوموا واستقيموا وحاملوا « 6 »
صباحة فجر الوصل أبدت طلاقة * ألا أيها الإخوان قوموا فناولوا
كؤوس رحيق فاح كالمسك نشرها * بنشوتها تنسى الرّدى وتجامل
تسيح صميم القلب ظمياء كربة * إذا أبطأت في الدّور تلك الذّبائل
تجود بأفنان الذنوب جوارحي * وطرفي بأقطار النّداية باخل
أتاك إلهي صاغرا متأسّفا * على ما جناها وهو جدواك سائل « 7 »
مقرّ بما يكبو ويهفو وذاكر * كثير خطيئات أقلّ وعائل
* * *
هامش
( 1 ) الأرى : العسل .
( 2 ) لعله أراد جمع الحسل ، بكسر فسكون ، وهو ولد الضب ، أو جمع الحسالة والحسيلة ، وهم سفلة الناس .
( 3 ) في ا ، ب : « أنمار به ورسائل » ، والمثبت في : ج ، وهو جمعه للرأل ، ولد النعام ، ولم يرد هذا الجمع .
( 4 ) ليلة دخياء : مظلمة .
( 5 ) في ا : « أو إلى جنول » ، وفي ب : « أو إلى خبول » ، والمثبت في : ج .
( 6 ) في ب : « أيها الثانون » ، والمثبت في : ا ، ج . وفي ج : « وعاجلوا » .
( 7 ) صدر هذا البيت ساقط من : ج ، وهو في : ا ، ب .