اللهم اهدني بسيّارة الفكر في سماوات الذكر إلى منهج اليقين ، واسلب غشاوة الغباوة عن عيني حتى تبصر مدرج المتّقين .
فيما بليت بدرايته ، وسئلت عن روايته .
صبيحة يوم مجموع له الناس في جامع وجوه الصالحين ، به تغنى عن النّبراس يستفتحون بعرمرم المسلمين .
المحاصرين حصن بغداد ، محاصرة الثواقب لبروج السبع الشّداد .
والجامع جامع لمحاسن العرش المجيد ، بجواهر التّزيين وزواهر التّنجيد .
ومراد اللّه فوقه شمس طالع على خطّ الاستوا ، والأعيان الثابتة على الطبقات ثوابت السما .
والمذكّر قد خرج على قومه من المحراب على سنّة سيدنا زكريّا ، فأوحى إليهم أن سبّحوا « 1 » بكرة وعشيّا .
إذ تمثّل لي روح الملأ الأعلى بشرا سويّا ، فقام يسألني عن أشياء خفيّة حفيّا .
على سلطان مسارح « 2 » سبوح ، فكره ملكوت السّبّوح .
ومدار صبوح ، ذكره مجالس الملائكة والرّوح .
ملك ملك الآفاق لطفا وقهرا ، وسلك مسلك الاتّفاق سرّا وجهرا .
وخضعت لجلالته وجلادته الدهور ، ونسمت بنسيم سعادته غرر الشهور كالزّهور .
عمّت بالأيادى يداه قبائل الشاكرين فضلا وجودا ، وهمت بنوادى نداه قوافل الذاكرين قياما وقعودا وسجودا .
الذي استرقّ رقاب السلاطين مرادا ومريدا ، واستعبد ملوك الماء والطين ولم يذر مريدا .
هامش
( 1 ) في ا : « سبحوه » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 2 ) في ب : « سبوح » ، وفي ج :
« مساوح » ، والمثبت في : ا .