157 مصطفى بن عزمي ، قاضى العسكر « * »
الهمام البذّ الفرد ، الذي اقتنص المعارف اقتناص الأسد الورد .
نفث في عقد النّهى بلطفه المصقول ، وملك بحسن تصرّفه لبّ المعقول والمنقول .
مع لطائف تستنطق الجماد ، وبدائع لو سمعها رضوى « 1 » لماد .
إلا أن نهضه كان بشأو قصير بين أقرانه ، وذلك دليل مواربة الدهر معه وحرانه « 2 » .
وربما انعطف عليه فرغم معطسه ، فيرمى على غرّة قلب الصواب فيقرطسه « 3 » .
وهو كما شاءت العلى ، يزداد تواضعا كلّما علا « 4 » .
وتآليفه ساجل بها صوب الغمامة ، وطوّق الدهر بها طوق الحمامة .
هامش
( * ) مصطفى بن محمد الشهير بعزمى زاده الرومي .
قاضى العسكر ، وأشهر متأخري العلماء بالروم ، وأغزرهم مادة في المنطوق والمفهوم .
ولد سنة سبع وسبعين وتسعمائة .
وأخذ على شيخ الإسلام سعد الدين .
واشتغل بالتدريس في مدارس كثيرة ، حتى وصل إلى السليمانية ثم الخفافية .
ثم ولى قضاء الشام ، ثم قضاء بروسه ، ثم قضاء أدرنه ، ثم قضاء دمشق .
وفي دمشق مدحه شعراؤها بقصائد كثيرة .
وانتهى به الأمر إلى قضاء قسطنطينية وقضاء العسكرين .
وله مؤلفات ؛ منها : « حاشية على الدرر والغرر » في الفقه ، و « حاشيته على ابن مالك » ، في الأصول .
توفى في حدود سنة أربعين بعد الألف .
خلاصة الأثر 4 / 390 - 392 ، كشف الظنون 1825 .
( 1 ) رضوى : جبل بالمدينة . معجم البلدان 2 / 790 .
( 2 ) في ج : « وحرمانه » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 3 ) قرطس : أصاب الهدف .
( 4 ) في ا ، ج : « حلا » ، والمثبت في : ب .