نشر راية السلطنة الطنّانة نشر عبير ، وفسّر حدسه « 1 » آية الدولة الدّيانة أحسن تفسير .
لم يزل صدره مصدر الكلّيّات ، وضميره لوح الماهيّات .
وما برحت راحته راحة العباد ، وساحته قبلة الحاضرين « 2 » والباد .
وما انفكّت زجاجة قريحته الوقّادة ، توقد من شجرة التّحقيقات العقيقيّة ؛ وبديهته النّقّادة ، ترتاح إلى التدقيقات المجازيّة والحقيقية .
وما فتئ قبول قبوله روحا يروّح نخل الفضائل بروح وريحان ، وما خلا بنان رسوله يقطف قطوف الفنون من الأفنان .
ينظر إلى ثمره إذا أثمر وينعه ، ويشكر فضل أثره ويأمر بجمعه .
* * * وكتب إلى إمام السلطان يوسف بن أبي الفتح الشامىّ « 3 » ، وهو بدمشق :
يا من علا بجماله * وكماله أعلى العلى
منّى إليك تحيّة * حرز البقا لذوي العلى
ثم ينهى على رسم أولى النّهى ، إلى المحلّ الذي خصّه الحسن والبها .
أنّا كنا مجهّزين إليه قيل تاريخه كتابا مكتوبا بأمداد « 4 » الصدق والخلّة ، وخطابا فيه شفاء عن العلّة والغلّة .
ثم قعدنا ناظرين بم يرجع المرسل ، فلم يظهر ممّن رحل وقفل ، وطلع وأفل ، نوع أثر من عين ، ونغمة خبر من رباب « 5 » وعين .
فلعل المجهّز ضاع في البين ، وما ضاع نشره بين اثنتين .
هامش
( 1 ) في ا ، ج : « حدثه » ، والمثبت في : ب .
( 2 ) في ا : « الحاضرين » ، والمثبت في : ب ، ج .
( 3 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الأول ، صفحة 68 ، برقم 4 .
( 4 ) في ب : « بأعداد » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 5 ) بعد هذا في ا ، ج زيادة : « ذي » ، والمثبت في : ا ، ولم يستقم لي معناه .