تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

156 محمد بن عبد الغنى ، قاضى العسكر « * »

نادرة الزمن ، ومبدي الخفىّ من الدقائق والمكتمن . تباهت أولو المعارف من الانتماء إليه ، ورفرفت أرباب الشّعر بأجنحة الاستفادة عليه . فهو رأس من برع في فنّه ، وشعشع راح الأدب في دنّه وله نزعات تقف الآراء دون تحقيق مناطها ، وتعنّى « 1 » الألباب فلم يهتد بيانها لاستنباطها . تتوقّد نار فكره ، وتبتهج بين شرب المدام وسكره . مع لطف الشّيم ، الهامية الدّيم . وحسن الخصال ، التي عمرت بها البكر والآصال . وقد تميّز بالرياسة ناهضا بأعبائها ، وحظى من السلطنة بتقريبها واجتبائها . ولم يعطّل من راحه راحه ، ولم يسكن إلّا إلى دعة وراحة . وكان يؤثر الأفراح والقصف ، ويكثر من النّعت للرّاح والوصف . وله غزليّات بالتركيّة ، يستشفى بها الخمار ، وتتعاطى عليها الأسمار . * * *
هامش
( * ) محمد بن عبد الغنى بن مير پادشاه ، المعروف بغنى زاده ، وبنادرى . قاضى العسكر ، ومن أشهر موالى الروم في الذكاء والفطنة ، والنظم والنثر . ولى مناصب عديدة ، منها قضاء قسطنطينية وقضاء العسكرين . وكان ممدحا ، إلا أنه يرمى بشرب الخمر . وله « حاشية على تفسير البيضاوي » لم تتم . توفى سنة ست وثلاثين وألف . خلاصة الأثر 4 / 9 - 11 ، ريحانة الألبا 1 / 231 ، 2 / 329 . ( 1 ) في ب : « وتفنى » ، والمثبت في : ا ، ج .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 103 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو