كمدى آدنى وأعياني * ارحموا سادتي وأعياني
* * * وله من رسالة يعتذر فيها عن عرض أسند إليه « 1 » .
إن كنته « 2 » ،
وما أنا في حفظ الوفا متصنّعا * ولا أنا للزّور القبيح منمّق « 3 »
وأنت فتدرى ما اقتضته جبلّتى * فما أدّعى إلّا وأنت تصدّق
ولكنّ دهرا قد بلينا بأهله * أبا حوا به ثوب النّفاق ونفّقوا
والذي يعلم سرّى وعلانيتي في جميع حالي ، لم يصدر عنّى ذلك الأمر ولا خطر ببالي .
وهل « 4 » يليق بي أن أدنّس العرض بمثل ذلك « 5 » العرض « 6 » ، وأحشر في زمرة الكاذبين يوم العرض .
وودّى أنت تعلمه يقينا * صحيحا لا يكدّر بالجفاء
فلا تسمع لما نقل الأعادى * وما قد نمّقوه من افتراء
* * *
هامش
( 1 ) هذا الفصل في خلاصة الأثر 3 / 359 ، دون قوله : « إن كنته » .
( 2 ) في الأصول : « كتبه » ، ولعل الصواب ما أثبته ، و « إن » هنا نافية بمعنى لا أوما .
( 3 ) هذا البيت وصدر الذي يليه ساقطان من : ا ، ج ، وهما في : ب ، والخلاصة .
( 4 ) في ا : « ولا » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .
( 5 ) في ا ، ج : « هذا » ، والمثبت في : ب ، والخلاصة .
( 6 ) لعله يعنى بالعرض هنا الكتاب الذي يسند فيه العمل إلى من يكلفه به ؛ ذلك أن المترجم وجه ، حين كان قاضيا بدمشق ، بقعة تدريس إلى البوريني بدر الدين ، عن الشمس بن المنقار ، ولما عزل عن دمشق وتوجه إلى حلب بلغه أنه أعطى يحيى بن الشمس المذكور عرضا في البقعة المذكورة ، فكتب إليه البوريني كتابا عتب عليه فيه بسبب ذلك ، وكان ذلك باطلا ، فكتب إليه المترجم رسالة طويلة ، هذا بعضها .
انظر خلاصة الأثر 3 / 358 .