وأما شعره العربىّ فلم أر له إلا هذين البيتين « 1 » :
قيل إن الياقوت أصل أصيل * لجميع الجواهر الشّفّافه
فلهذا المكيّفات جميعا * هي فرع والأصل فيه السّلافه
* * * يشير إلى ما قاله التّيفاشىّ « 2 » في « زهر الأفكار ، في جواهر الأحجار » ، ناقلا عن بلينوس « 3 » :
الياقوت حجر ذهبىّ ، وجميع الأحجار غير الأجساد الذائبة ، إنما انعقدت وابتدت لتكون كلها « 4 » ياقوتا ، كما ابتدأت الأجساد الذائبة لتكون كلها ذهبا ، فأقعدتها عن الذهبيّة العوارض .
وكذلك الأحجار إنما ابتدأت في خلقتها لتكون ياقوتا ، فأقعدتها عن الياقوتيّة كثرة الرطوبة وقلتها ، وقلّة اليبس وكثرته ، فلم تكن ياقوتا ، فصارت حجارة حمراء ، وبيضاء ، وخضراء ، وصفراء ، وغير ذلك من الألوان . انتهى
* * *
هامش
( 1 ) شرف الدين أحمد بن يوسف بن أحمد التيفاشى .
رحل في صغره إلى مصر ، وأتقن الأدب وعلوم الأوائل ، وهو من العلماء بالأحجار الكريمة .
توفى سنة إحدى وخمسين وستمائة .
الديباج المذهب 74 ، وانظر حاشية الأعلام 1 / 259 .
( 2 ) كذا في الأصول ، واسمه : « أزهار الأفكار » .
( 3 ) في ج بعد هذا زيادة : « من » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 4 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .