155 كمال الدين بن أحمد طاشكبرى ، قاضى العسكر « * »
الكمال وصفه الذي يعزى إليه ، وعين اللّه عليه وحواليه .
فهو لم يشب بنقص ، ولم يدخل بيت مجده خبن ولا وقص « 1 » .
فغدا الفلك الدوّار مطيّة آماله ، واليمن مقرونا بيمينه وانتظام الشّمل معقودا بشماله .
وقد بلغ ماؤه عشرا « 2 » في عشر ، وتناسب بينه وبين الفضل لفّ « 3 » ونشر .
وهو ممن إذا قال لم يترك مقالا لقائل ، وإذا أنشا أنسى سحبان وائل .
* * * « 4 » وله تشبّث بالفنون الأدبية ، ونظم ونثر بالتركيّة والعربية « 4 » .
فمن شعره العربىّ قوله ، من أبيات كتبها لبعض الصدور « 5 » :
عاصف الحادثات أفنانى * صرصر الدهر بذّ أفنانى « 6 »
هامش
( * ) محمد بن أحمد بن مصطفى ، المولى كمال الدين بن عصام الدين ، المشتهر بطا شكبرى زاده .
قاضى العساكر ، المجمع على فضله وبراعته .
أخذ عن والده ، وعن شيخ الإسلام أبى السعود العمادي .
ودرس بمدارس قسطنطينية ، ثم تولى القضاء بحلب ، ثم بدمشق ، ثم بحلب مرة أخرى ، ثم ولى قضاء العسكرين .
كان عالما جليلا ، ولم يكن فيه مما يشينه إلا الطمع .
توفى سنة ثلاثين وألف .
خلاصة الأثر 3 / 356 - 359 .
( 1 ) الخبن : إسقاط الحرف الثاني في العروض ، والوقص : الجمع بين الإضمار والخبن ، وهو يعنى أن مجده خال من العيوب .
( 2 ) في ا ، ج : « عشيرا » ، والمثبت في : ب .
( 3 ) في ا ، ج : « إلف » ، والمثبت في : ب .
( 4 ) ساقط من : ب ، وهو في : ا ، ج .
( 5 ) البيتان في خلاصة الأثر 3 / 358 ، وكتبهما لشيخ الإسلام محمد بن سعد الدين .
( 6 ) في الخلاصة : « بد أفنانى » ، وصرصر الدهر : شدته وصروفه .