تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥

120 السيد يحيى الصّادقىّ « * »

غرّة في جبهة الفخر ، ينفلق عنها لألاء الفجر . أساريره على فرحة الحمد مشرفة ، وصحيفتاه ما زالا يطلعان ورد « 1 » المعرفة . أحسن في هذه الحلبة السبّاق ، وكان له في روضة الأدب الاصطباح والاغتباق . ولذاته المحاسن أجمع ، وبمثله لم يتمتّع منظر ومسمع . إلى ما حواه من مطارحة معسولة ، ومعاشرة من وسخ الرياء مغسولة . مرآة طبعه عن أسرار المعاني تشفّ ، وورد رويّته عليه طيور القلوب ترفّ . * * * وله أشعار أسوغ من السّلاف وألطف ، وأدقّ من السحر يجول في لحظ شادن أو طف « 2 » . تعدّ كلاما وهي تجتلى بين النّدام ، فيتسلّى بها فؤاد ما تسلّيه المدام « 3 » .
هامش
( * ) السيد يحيى الصادقي الحلبي . أديب فاضل ، كريم الأخلاق . كانت له منزلة كبيرة في حلب . ذكر الطباخ أن وفاته كانت بين سنتي خمسين وألف ، وستين وألف . إعلام النبلاء 6 / 295 - 297 ، خلاصة الأثر 4 / 489 - 491 . ( 1 ) في ب : « درر » ، والمثبت في : أ ، ج . ( 2 ) أوطف : كثير شعر الحاجبين والعينين . ( 3 ) أخذ هذا من قول أبى الطيب :فؤاد ما تسلّيه المدام * وعمر مثل ما يهب اللئامديوانه 92 .
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 585 | محمد أمين المحبي / عبد الفتاح محمد الحلو