120 السيد يحيى الصّادقىّ « * »
غرّة في جبهة الفخر ، ينفلق عنها لألاء الفجر .
أساريره على فرحة الحمد مشرفة ، وصحيفتاه ما زالا يطلعان ورد « 1 » المعرفة .
أحسن في هذه الحلبة السبّاق ، وكان له في روضة الأدب الاصطباح والاغتباق .
ولذاته المحاسن أجمع ، وبمثله لم يتمتّع منظر ومسمع .
إلى ما حواه من مطارحة معسولة ، ومعاشرة من وسخ الرياء مغسولة .
مرآة طبعه عن أسرار المعاني تشفّ ، وورد رويّته عليه طيور القلوب ترفّ .
* * * وله أشعار أسوغ من السّلاف وألطف ، وأدقّ من السحر يجول في لحظ شادن أو طف « 2 » .
تعدّ كلاما وهي تجتلى بين النّدام ، فيتسلّى بها فؤاد ما تسلّيه المدام « 3 » .
هامش
( * ) السيد يحيى الصادقي الحلبي .
أديب فاضل ، كريم الأخلاق .
كانت له منزلة كبيرة في حلب .
ذكر الطباخ أن وفاته كانت بين سنتي خمسين وألف ، وستين وألف .
إعلام النبلاء 6 / 295 - 297 ، خلاصة الأثر 4 / 489 - 491 .
( 1 ) في ب : « درر » ، والمثبت في : أ ، ج .
( 2 ) أوطف : كثير شعر الحاجبين والعينين .
( 3 ) أخذ هذا من قول أبى الطيب :فؤاد ما تسلّيه المدام * وعمر مثل ما يهب اللئامديوانه 92 .