فارع فرع الشجرة المحبّبة وأصلها ، وأفض عليها فواضلك التي كانوا أحقّ بها وأهلها .
واحفظ اللهمّ هاتيك الذات الزكية التي رؤيتها أجلّ الأماني ، ونور تلك الصفات التي إذا تليت تلقّتها الأسماع كما تتلقّى آيات المثاني .
هذا وما الصّبّ إلى الحبيب ، والمريض إلى الطبيب .
بأشوق منى إلى تلقّى خبره ، واستماع ما يفتخر به الرّكبان من حسن أثره .
وما غرضى من عرض الأشواق ، التي ضاقت عنها صدور الأوراق .
إلا تأكيد لما يحيط به علمه المحترم ، وتشنيف لمسامع اليراع بذكر صفاته التي تطرب فيترنّم بألطف نغم .
ولقد كنت أتوقّع زيارته لمّا قدم البلدة النّجرا « 1 » ، فثنى عنان الإعراض وأجرى جواد الانبرا .
وما هكذا كنّا لقد كان بيننا * معاملة عن غير هذا الجفا تنبى « 2 »
هذا وضمير الأخ أنور من أن يستضئ بمصباح الاعتذار ، وأعلم بصدق المحبة في حالتي القرب والبعد والإعلان والإسرار .
وليس يندمل الجرح منا إلّا بمرهم لقائه ، ولا يشفى غليله إلا برىّ روائه .
فالرجاء أن يتلافى ما فرط « 3 » بل أفرط « 3 » من « 4 » الإعراض ، ويسمح بما نتوقّعه منه بلا إغماض .
هي الغاية القصوى فإن فات نيلها * فكلّ من الدنيا علىّ حرام
* * *
هامش
( 1 ) كذا بالأصول والخلاصة .
( 2 ) في أ : « عن مثل هذا الجفا » ، والصواب في : ب ، ج ، والخلاصة .
( 3 ) ساقط من : ج ، وهو في : أ ، ب ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) في أ : « عن » ، والمثبت في : ب ، ج ، والخلاصة .