فجىء بمنقل شبّ ضرامه ، كما شبّ في كل قلب منهم غرامه .
فما حصل حتى بدّدت ناره عن عثرة ، وأصلى منها ذلك الحفل ألف جمرة .
فقال الصّادقىّ فيه « 1 » :
ضمّنا مجلس لتاج الموالى * عالم العصر بكر هذا الزمان
غرة الدهر أحمد ذو الأيادى * وابن خير الأنام من عدنان
بفريد الحسان خلقا وخلقا * عندليب الإخوان نور المكان
فاشتهى كلّنا زفاف عروس ال * حسن تجلى في لونها الأرجوان « 2 »
فانثنى كالقضيب تفديه نفسي * عابثا بالسيّاط والمجّان « 3 »
فأصاب الكانون سوط فطار ال * جمر من وقعه على الإخوان
فسألنا ماذا فقال نثار ال * حبّ جمر لا جمرة من جمان « 4 »
واعتراه الحيا فأخمدها من * غير بؤس بساعد وبنان
ففرقنا عليه منها فنادى * وكذا النور مخمد النّيران
* * * وقال أيضا « 5 » :
لاموا الذي حاز لطفا * وبهجة وجلاله
إذ بدّد النار عمدا * ليلا وأبدى الخجاله
وصاغ في البسط شهبا * إذ كان بدرا بهاله
هامش
( 1 ) ساقط من : ب ، ج ، وهو في : ا .
والأبيات في : خلاصة الأثر 4 / 490 ، إعلام النبلاء 6 / 296 نقلا عنه .
( 2 ) لم يرد هذا البيت في الخلاصة ، وإعلام النبلاء .
( 3 ) في ا : « تثنيه نفس » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر . وفي ب : « عابثا بالسباط » ، والمثبت في : ب ، وخلاصة الأثر .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « لا بدرة من جمان » .
( 5 ) الأبيات في خلاصة الأثر 4 / 490 ، وفيه : « وقال فيه أيضا » ، إعلام النبلاء 6 / 296 نقلا عنه .