وقد يعتذر عن « 1 » تشديده بما قاله « 2 » في مثله « 2 » العصام « 3 » : « وللعرب التصرّف في ألفاظ العجم ؛ ولهذا يقال : هو أعجمىّ فالعب به ما شئت » .
* * * وولاه بعض القضاة نيابة محكمة تعرف بالسيد خان ، فكتب إليه « 4 » :
أصبحت مع الشمس ببرج الميزان * إذ أنزلني الهمام بالسّيّد خان
لكن وعلاك كلّ من ناب يخن * والعبد يعاف كلمة السيّد خان
* * * وحكى لي شيخنا المهمندارىّ « 5 » ، مفتى الشام ، أن الصّادقىّ حضر مع جماعة من الأدباء ، منهم البديعىّ « 6 » ، وعبد القادر « 7 » الحموىّ ، في مجلس السيد أحمد بن النقيب « 8 » ، في ليلة شاتية تكاد نارها تخمد ، وأفكار القلوب فيها تجمد .
والمجلس قد احتبك ، وأرميت لمصائد الأفهام الشّبك .
وبينهم بدر ترمقه المقل ، فتجرح منه مواضع القبل .
إذا تلهّبت نيران خدّيه تراءت بها جنّات النعيم ، يدور عليها عقرب صدغه الليلىّ فكم من سليم منها في ليل السقيم .
هامش
( 1 ) في ج : « من » ، والمثبت في : ا ، ب .
( 2 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج .
( 3 ) لعله يعنى عصام الدين إبراهيم بن محمد بن عرب شاه الإسفراينى .
صاحب الأطول ، شرح التلخيص .
عالم من علماء البلاغة ، توفى في حدود سنة إحدى وخمسين وتسعمائة .
شذرات الذهب 8 / 291 .
( 4 ) خلاصة الأثر 4 / 491 ، إعلام النبلاء 6 / 297 نقلا عنه .
( 5 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الأول ، صفحة 560 ، برقم 55 .
( 6 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الأول ، صفحة 202 ، برقم 12 .
( 7 ) هكذا في الأصول :
« عبد القادر » ، ولم يرد له ذكر في الخلاصة أو النفحة ، ولعله أراد « عبد النافع » ، وقد تقدمت ترجمته في هذا الجزء ، صفحة 417 ، برقم 108 .
( 8 ) تقدمت ترجمته ، في هذا الجزء ، برقم 115 .