وقد أوردت من نادرها الغريب ، ما يتحيّر في كيفيّة تخيّله الفطن الأريب .
فمنه قوله :
ولم أشرب الخمر الحرام تعمّدا * ولكن دعتنيه الضرورة فاعلم
تخيّل لي في كأسه عند مزجه * بكفّ الذي أهواه هيئة أرقم
فخفت عليه منه لدغة ضائر * فأوهمته وكرا وأدخلته فمي « 1 »
* * * وقوله في تشبيه النّرجس :
انظر إلى النّرجس لمّا بدا * معتدل القامة كالصّولجان
كأنه كفّ عقاب هوت * فاختطفت تاج أنوشرّوان
* * * قلت هذا تشبيه ، ماله شبيه ، غير أنه شدّد فيه راء « شروان » ، وهو من غلط الخواصّ .
وهذا اللفظ فارسي معرّب ، تكلمت به العرب ، وأصله نورشروان ، ومعناه الأسد الجديد « 2 » ، وهو وصف لكسرى .
قال عدىّ ابن زيد « 3 » :
أين كسرى كسرى الملوك أنوشر * وان أم أين قبله سابور « 4 »
هامش
( 1 ) في ب : « لذعة ضائر » ، والمثبت في : أ ، ج .
( 2 ) في ب : « الحديد » ، والمثبت في : أ ، ج .
( 3 ) عدى بن زيد العبادي .
شاعر جاهلي ، كان أول من كتب بالعربية في ديوان كسرى .
قتله النعمان بن المنذر في سجنه .
الأغانى 2 / 97 - 154 ، الشعر والشعراء 1 / 225 - 233 .
والبيت في الأغانى 2 / 139 ، الشعر والشعراء 1 / 225 .
( 4 ) في الشعر والشعراء : « كسرى الملوك أبو سا * سان . . . » .