إن كلّ الأنام من ناظر الد * هر بياض وأنت منه سواده
قد غرقنا من فيض فضلك في أم * واج بحر تتابعت أزباده « 1 »
وإذا الفكر لم يحط بمعا * ليك جميعا وخاب فيك اجتهاده
فاعتذارى ببيت ندب همام * ما كبا في ميدان فضل جواده
إن في الموج للغريق لعذرا * واضحا أن يفوته تعداده
* * * وقوله ، من قصيدة أولها « 2 » :
تهلّل وجه الفضل والعدل بالبشر * وأصبح شخص المجد مبتسم الثغر « 3 »
فيالك من مولى به الشعر يزدهى * إذا ما ازدهت أهل المدائح بالشعر
فريد المعالي لا يرى لك ثانيا * من الناس إلا من غدا أحول الفكر « 4 »
* * * معنى الأول مطروق ، وأصله قول أبى تمام « 5 » :
ولم أمدحك تفخيما بشعرى * ولكني مدحت بك المديحا « 6 »
وأبو تمام أخذه من قول حسان ، في مدح النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم « 7 » :
ما إن مدحت محمدا بمقالتى * لكن مدحت مقالتي بمحمد
* * *
هامش
( 1 ) في ا : « قد عرفنا من فضل فضلك » ، والمثبت في : ب ، ج ، وخلاصة الأثر ، وفي ج :
« أمواج أبحر » ، والمثبت في : ا ، ب ، وخلاصة الأثر .
( 2 ) الأبيات في خلاصة الأثر 1 / 435 ، وإعلام النبلاء 6 / 378 نقلا عنه .
( 3 ) بعد هذا البيت في خلاصة الأثر زيادة : « منها » .
( 4 ) في ب : « لا يرى لك شانيا » ، والمثبت في : ا ، ج ، وخلاصة الأثر .
( 5 ) ديوانه 71 ، وخلاصة الأثر 1 / 435 ، وإعلام النبلاء 6 / 378 نقلا عنه .
( 6 ) في ديوان أبى تمام : « فلم أمدحك تفخيما لشعرى » .
( 7 ) ليس في ديوانه ، ولا في سيرة ابن هشام ، وهو في خلاصة الأثر 1 / 435 ، وإعلام النبلاء 6 / 379 نقلا عنه .