تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
فأصبح مكان الدّرّ صدفا ، وصيّر نفسه لسهام الاعتراض هدفا . وكان له كاتب يعرف بابن ندى هو يده ولسانه ، وعليه تدور إساءته وإحسانه . فقدّم المفتى يوما للصلاة على جنازة ، فكبّر عليها خمسا ظانّا جوازه . وكان ذلك في جمع حافل ، جمع بين عال وسافل . فقال فيه السيد أحمد :
ومذ مصطفى صلّى صلاة جنازة * وكبّر خمسا سدّس الناس لعنه فقلت اعذروه إنّه قلد النّدى * ومن قبل في الفتيا لقد قلّد ابنه
* * * يشير بقوله « قلّد الندى » إلى قول أبى تمام ، في قصيدته التي رثى بها إدريس ابن بدر « 1 » :
ولم أنس سعى الجود خلف سريره * بأكسف بال يستقيم ويظلع وتكبيره خمسا عليه معالنا * وإن كان تكبير المصلّين أربع وما كنت أدرى يعلم اللّه قبلها * بأن النّدى في أهله يتشيّع
* * * ومما يناسب مع هذا ، قول بعضهم في موسوس :
وبارد النّيّة مغموسها * يكرّر الرّعدة والهزّه « 2 » مكبّرا سبعين في مرّة * كأنما صلّى على حمزه
يشير إلى أن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، صلّى على عمّه حمزة سبعين مرة ، فكلّما قدم عليه ميّت صلّى عليه ، وبه استدلّ على الصلاة على شهيد المعركة . * * *
هامش
( 1 ) ديوان أبى تمام 373 ، والمرثى إدريس بن بدر السامي ، من ولد سامة بن لؤي . ( 2 ) في ا : « الرعدة والهمزة » ، والمثبت في : ب ، ج .