تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
حسدا لخدّ الطّرس حين غدا له * خطّ القريض بمدح فضلك كأس « 1 »
* * * وله من أخرى في المدح :
مولاي قم نلتقط من لؤلؤ الحكم * دقائقا حجبت عن فطنة الفهم في وصف روض أنيق راق منظره * من الزّبرجد والياقوت منتظم أما ترى نفحة النّسرين عابقة * والزّعفران سقته السحب بالدّيم والمهرجان أتى في جحفل لجب * من الرياض فأهدى طيّب النّسم تقابلت فيه أحداق لنرجسه * تحكى فما مال للتقبيل نحو فم والنهر عاود بعد الصدّ منعطفا * يبلّ شوق نبات الغور والأكم « 2 » والورق غنّت على الأشجار من طرب * مجيبة عندليب الدّوح في الظّلم فالهج بتذكار غزلان لواحظهم * تركن أهل الهوى في قبضة السّقم وأهيف من ظباء الحور مقلته * عن قوس حاجبه أودت بكلّ كمي إن يهجر الشارب الريّان مبسمه * فالعذب يهجر للإفراط في الشّبم « 3 » في صدغه طبعت أهداب ناظرنا * فظنّه الصبّ خطّا غير ملتئم أدار شمس المحيّا بدر راحته * ممزوجة برضاب المبسم الشّبم من خمرة عصرت بالبشر من قدم * جاءت تخبّرنا عن سالف الأمم
هامش
( 1 ) في ا : « حين بداله » ، وفي الخلاصة : « لما أن غدا » ، والمثبت في : ب ، ج . و « كأس » كذا للقافية . ( 2 ) في ب : « بعد الصد منقطعا » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « للافراط في السأم » ، والمثبت في : ا ، ج ، وشبم الماء شبما : برد . وهو هنا ينظر إلى قول أبى العلاء المعرى :* والعذب يهجر للإفراط في الخصر *شروح سقط الزند 1 / 120 .