حسدا لخدّ الطّرس حين غدا له * خطّ القريض بمدح فضلك كأس « 1 »
* * * وله من أخرى في المدح :
مولاي قم نلتقط من لؤلؤ الحكم * دقائقا حجبت عن فطنة الفهم
في وصف روض أنيق راق منظره * من الزّبرجد والياقوت منتظم
أما ترى نفحة النّسرين عابقة * والزّعفران سقته السحب بالدّيم
والمهرجان أتى في جحفل لجب * من الرياض فأهدى طيّب النّسم
تقابلت فيه أحداق لنرجسه * تحكى فما مال للتقبيل نحو فم
والنهر عاود بعد الصدّ منعطفا * يبلّ شوق نبات الغور والأكم « 2 »
والورق غنّت على الأشجار من طرب * مجيبة عندليب الدّوح في الظّلم
فالهج بتذكار غزلان لواحظهم * تركن أهل الهوى في قبضة السّقم
وأهيف من ظباء الحور مقلته * عن قوس حاجبه أودت بكلّ كمي
إن يهجر الشارب الريّان مبسمه * فالعذب يهجر للإفراط في الشّبم « 3 »
في صدغه طبعت أهداب ناظرنا * فظنّه الصبّ خطّا غير ملتئم
أدار شمس المحيّا بدر راحته * ممزوجة برضاب المبسم الشّبم
من خمرة عصرت بالبشر من قدم * جاءت تخبّرنا عن سالف الأمم
هامش
( 1 ) في ا : « حين بداله » ، وفي الخلاصة : « لما أن غدا » ، والمثبت في : ب ، ج .
و « كأس » كذا للقافية .
( 2 ) في ب : « بعد الصد منقطعا » ، والمثبت في : ا ، ج .
( 3 ) في ب : « للافراط في السأم » ، والمثبت في : ا ، ج ، وشبم الماء شبما : برد .
وهو هنا ينظر إلى قول أبى العلاء المعرى :* والعذب يهجر للإفراط في الخصر *شروح سقط الزند 1 / 120 .