في روضة ضحكت فيها أزاهرها * مذ جادها وابل يهمى بمنسجم « 1 »
وقام بلبها يتلو محاسن من * شهباؤنا منه في أمن من النّقم
صدر الموالى فريد العصر جهبذه * ومن به الناس مغمورون بالنّعم
كهف الأنام ملاذ الخلق أحمد من * فاق الفحول بفضل غير منكتم
من شرّف البلدة الشهباء مقدمه * ففاخرت جلّ مدن العرب والعجم
أقام فيها عماد الشرع مجتهدا * حتى روت حسنها للناس عن إرم
* * * وله من أخرى :
هو في الفؤاد وشخصه ناء عن ال * ألحاظ فهو مسافر ومقيم
سحر العقول بلحظه فكأنما * في الجفن درّ كلامك المنظوم
يا أيها المولى الذي أحيى ربو * ع الفضل والأفضال وهي رميم
أعطيت دهرك من خلالك خلّة * فغدا كريم الفعل وهو لئيم
* * * وله ، وتعزى لوالده « 2 » :
صدر الوجود وعين هذا العالم * وملاذ كل أخي كمال عالم « 3 »
إن لم تكن لذوي الفضائل منقذا * من جور دهر في التحكّم حاكم « 4 »
فبمن نلوذ من الزمان وباب من * ننتاب غيرك في المهمّ اللازم « 5 »
فبحقّ من أعطاك أرفع رتبة * أضحى لها هذا الزمان كخادم
هامش
( 1 ) في ب خطأ : « ضحكت أزهارها طربا » ، وفي ا : « ضحكت فيها أزاهره » ، والمثبت في : ج .
( 2 ) القصيدة في خلاصة الأثر 1 / 435 ، وإعلام النبلاء 6 / 379 نقلا عنه .
( 3 ) بعد هذا البيت في إعلام النبلاء زيادة : « أيضا » .
( 4 ) في خلاصة الأثر : « في التحكم ظالم » .
( 5 ) في خلاصة الأثر : « ننتاب في الأمر المهم اللازم » .